قال المناوي:حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه والتواضع وقد تضمن هذا الخبر عظيم الحث عليه حيث علق به حكم الأحبية إليه فحق لكل مسلم أن يرغب في ذلك كمال الرغبة وفيه رمز إلى أنه ممكن الاكتساب وإلا لاختص بما كان مطبوعًا عليه فيفوت معنى الترغيب فيه ويصير حسرة على من لم يمكنه . (1)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنم خُلقًا خيارهُمْ لنسائهم" (2) .
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أنا زعيم بيت في ربضٍ الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا وببيت في أعلى الجنة لمن حسُن خلقه" (3) .
الزعيم: الكفيل الضامن. ربض الجنة: أدناها، وربض المدينة ما حولها.
المراء: المجادلة والمنازعة في القول والعمل بقصد الباطل.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقة درجة الصوم والصلاة" (4) .
(1) فيض القدير .
(2) أخرجه الترمذي في كتاب الرضاع برقم (1162) ، وقال الترمذي:"حسنٌ صحيح"وأخرجه في كتاب الإيمان برقم (2612) ، وأحمد في المسند (6/47) من حديث عائشة رضي الله عنها وأبو داود في كتاب الأدب برقم (4682) ، صحيح الجامع رقم (1230 و 1231 و 1232) .
(3) رواه أبو داود برقم (4800) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (273) ، و حجة النبي- صلى الله عليه وسلم - ص (22) ، والمناسك ص (8) ، وصحيح الترغيب رقم (2648) .
(4) رواه الطبراني والحاكم،وصححه الألباني في الصحيحة برقم (436) ،وصحيح الترغيب رقم (2645) .