الصفحة 321 من 371

وفي رواية عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» . (1)

قال النووي: وفيه دليل لمن قال لا يصح صومها بحال وهو أظهر القولين في مذهب الشافعي، وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر وغيرهما. وقال جماعة من العلماء: يجوز صيامها لكل أحد تطوعًا وغيره، حكاه ابن المنذر عن الزبير بن العوام، وابن عمر، وابن سيرين . وقال مالك، والأوزاعي ، وإسحاق، والشافعي في أحد قوليه: يجوز صومها للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولا يجوز لغيره، واحتج هؤلاء بحديث البخاري في صحيحه عن ابن عمر ، وعائشة قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي، وأيام التشريق ثلاثة بعد يوم النحر، سميت بذلك لتشريق الناس لحوم الأضاحي فيها وهو تقديدها ونشرها في الشمس ..اهـ. (2)

وفي هذه الأيام يستحب الإكثار من الذكر في هذه الأيام من التكبير وغيره.

باب

العيد وأحكامه

أحكام العيد يشترك فيها الرجال والنساء إلاّ في حالة واحدة وهي: جواز خروج الحيَّض إلى المصلى كي يشهدن دعوة المسلمين والخير ولكن يعتزلنّ المصلى .

فللعيد أحكام خاصة به كما ثبت ذلك في السنة المطهرة على المرأة أن تتقيد بها .

استحباب الغسل ولبس أجمل الثياب .

ثبت عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه سئل عن الغسل، فقال:"يوم الجمعة ، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم الأضحى". (3)

الأكل قبل الخروج في الفطر دون الأضحى .

كذلك من السنة الأكل قبل الخروج لصلاة العيد يوم الفطر ، والأكل بعدها يوم الأضحى .

(1) صحيح مسلم برقم (2630) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم .

(3) أخرجه البيهقي من طرق الشافعي عن زاذان، أنظر الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيزص53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت