وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:فإذا اغتاظ الإنسان من شخص وهو قادر على أن يفتك به ولكنه ترك ذلك ابتغاء وجه الله وصبر على ما حصل له من أسباب الغيظ فله هذا الثواب العظيم أنه يدعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة ويخير من أي الحور شاء .آ.هـ. (1)
الغيظ: هو الغضب الشديد .
وقال الليث بن سعد وغيره: كتب رجل إلى ابن عمر أن أكتب إلي بالعلم كله، فكتب إليه: إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماءِ الناس، خميص البطن من أموالهم، كافَّ اللسان عن أعراضهم، لازمًا لأمر جماعتهم، فافعل (2) .
15 -احتمال الأذى
قال الله تعالى: { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المُحسنين } .وقال الله تعالى: { ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور } .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رجلًا قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لي قرابةً أصلهم ويقطعونني وأُحسنُ إليهم ويُسيئون إلى وأحلم عنهم ويجهلون علي! فقال النبي
-صلى الله عليه وسلم:"لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المَل ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك" (3) .
"المل": هو الرماد الحار.
باب
النهي عن الغناء والموسيقى
قال الله تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين } (4) .
وقال تعالى: { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } (5) .
لهو الحديث: فسره ابن عباس بأنه الغناء وكذلك ابن مسعود حيث قال: والذي لا إله إلا هو لهو الغناء. والمكاء والتصدية: هو التصفيق والصفير.
(1) شرح رياض الصالحين (1/213) .
(2) سير أعلام النبلاء (3/222) .
(3) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2558) .
(4) سورة لقمان الآية (6) .
(5) سورة الأنفال الآية (35) .