ط: وبيت الطرماح أحد ما غلط فيه أبو العباس من وجهين: أحدهما أن سواس من العضاه، لا شوك له، عن أبي حنيفة. والأخرى: روى"لمعفور الضرى"وروى غيره:"من الضنى"وقال: هو النسل، كأن جعل النار المقتدحة بها نسلا لها، ومعنى معفور"41:ب": أن الزندة إذا لم تور، وهي في الثقب تراب، وهو العفر، وأدير الزندة في الزندة، فخرجت النار. وهذا البيت مما نبه عليه على ابن حمزة. وقال ابن قتيبة في"المعاني"ويروي"الضرى"أي إذا خرجت النار ضمت في ورق الحطب، ثم ينفخ فيه النار، وقال: أمه النار، ويقال: الزندة السفلى.
وقوله تعالى: ما إن مفاتحه لتنؤ بالعصبة"3.12423"والمعنى أن، العصبة"تنؤ بالمفاتيح".
ش: ليس هذا وجه التفسير، وإنما الوجه فيه أن تكون الباء للنقل بمنزلة قوله تعالى:"ذهب الله بسمعهم، وكذلك هذا معناه: لتنئ العصبة."
وعلى قوله"3.12423"ما إن مفاتحه لتنؤ بالعصبة.
ط: أراد انه من المقلوب، وقد يجوز أن تكون الباء للنقل بازاء الهمزة، فيكون كقوله: لتنى العصبة، كما يقال: دخلت بزيد، وأدخلت زيدا، وكلا القولين قد قيل في الآية، وقول أبي العباس، هو قول أبي عبيدة، وقد رده أكثر الناس، وأنكروه.
وقوله"3.12423"ثلاثا بعدهن قيامى.
ط: هذا البيت لعمرو بن قيمئة، وصدره:
على الراحتين مرة، وعلى العصا ... أنؤ"ثلاثا بعدهن قيامى"
وقبله:"الطويل":
رمتني خطوب الدهر من حيث لا أرى ... فكيف من يرمى، وليس برام
وعلى قول حميد"3.12524"ولا يليث العصران.
"؟"العصران: الغداة والعشى، ينقلهما الشاعر إلى اليوم واليلة.
وعلى قوله"3.112.12525"أكل الدهر عليه وشرب.
ش: أنما معنى أكل الدهر عليه وشرب: أخلقه، وامتهنه كما يمتهن الآكل ما يطيل الأكل عليه"42:الف"من الألة كالخوان، والمنديل، ونحو ذلك، وهذا مثل، وأما تفسيره: يأكله، فهو نقيض المعنى.
قال الجعدى"3.312.125"أكل الدهر عليهم وشرب.
ط: هذا إنما غلط فيه أبو العباس، والذي حماء على الغلط، أن هذا الشطر وقع في شعرين، أحدهما للنابغة الجعدي على قافية اللام، ووقع فيها هذا البيت"الرمل":
سألتني عن أناس هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل
أراني طربا في أثرهم طرب الواله أو كالمختبل
وقبلها:
سألتني جارتي عن أمتي ... وأخو اللب إذا عيى سأل.
والشعر الثاني منسوب إلى امرى والقيس بن حجر، في هجوله يقول فيه"الرمل":
إذ هم أهل قباب وقرى ... وهم صحراء محلال مرب
عفت الدار بهم، وانتجعوا ... أكل الدهر عليهم وشرب
وعلى قوله"125،12326"تبكى على النتوف.
ش: هذا شعر الفرزدق، يوبخ به بكر بن وائل على بكائها على المنتوف، ونهيها عن البكاء على ابني مسمع، والمنتوف، مولى لبكر، وابنا مسمع من جذم بكر بن وائل، وصميمها.
وقوله"126،228"لو قتلا منجذم بكر بن وائل يعني من بين جذم بكر لوجب لبكر أن يشتد بكاؤها وحزنها عليهما، لفضلها، وغنائها، ولو لم يقتل من بكر غيرهما، ومعنى"على الناعي"على نعى الناعي.
وقوله"126،228"وتمام شعر الفرزدق:
ولو قتلا من جذم بكر بن وائل ... لكان على الناعي شديدا بكاهما
ط: قال علي بن حمزة: الرواية من غير بكر، ولا يجوز ما روى أبو العباس، لأنه نفى لهما على نسبها، وهذا الذي رد علي بن حمزة صحيح، ولكن"42:ب"لرواية أبي العباس وجه تصح عليه، وهو أن يكون الفرزدق قال هذا على سبيل الإغراء، والتوبيخ، ليحرك منبكر بن وائل، ويبعثها على الاتماض لهما كما تقول لرجل: لو كنت ابن ابيك، لم ترض لي بمثل هذا، وانت تريد نفيه عن أبيه، غنما تريد توبيخه وتقريعه، ليقلع عما هو عليه، ونظير هذا قول النابغة"الطويل"
لئن كان للمقربين قبر بحلق ... وقبر بصيداء الذي عند حارب
الحارث الجفني سيد قومه ... ليلتمسن بالجيش دار المحارب
وعلى قول جرير"126،113،3"30"."
هذا سوادة يجلو مقلتي لحم باز يصرصر فوق المرقب العالي ط: قال علي بن حمزة: الرواية:"ذاكم سوادة"لأنه مفقود، وهذا إشارة إلى موجود.