فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 73

ثانيًا: أهم الفروق بين أصول السياسة الشرعية، والقواعد الدستورية المدونة"المصدر الثاني للسياسات الوضعية".

سبق أنَّ أصول السياسة الشرعية هي: أصول الشريعة الإسلامية، أي: (القرآن الكريم، والسنة الشريفة) ؛ وأنَّ مصادر السياسات الوضعية هي: العرف، والقواعد الدستورية المدونة [1] .

(1) ويعبِّر عنها القانونيون العرب بـ (التشريع) ، وهذه تسمية مردودة، إذ فيها مضاهاة للشرع الحنيف؛ فإنَّ التشريع هو ما يقابل الاجتهاد، فالتشريع هو الكتاب والسنّة، والاجتهاد رأي الفقيه أو حكم الحاكم وفق التشريع (الكتاب والسنة) وإن أخطأ في التطبيق. ينظر: الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية، د. عابد بن محمد السفياني: 89، ومعالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة، د. محمد بن حسين الجيزاني:470، ط1 - 1416، دار ابن الجوزي: الدمام. وهذا التعبير الذي استعمله هؤلاء له مدلول آخر، هو: وضع الأنظمة، وعليه، فله عندهم مدلولان: القواعد القانونية المدونة، وعملية سن هذه القواعد ووضعها. ينظر: المدخل للعلوم القانونية والفقه الإسلامي، علي علي منصور: 80.

وقد أصدر مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية قرارا برقم 328 وتاريخ 1/ 3/1396هـ:"عدم استعمال كلمة (المشرِّع) في الأنظمة والأعمال التنظيمية الأخرى والاستعاضة عنها بكلمة أخرى مناسبة"، وصدر إثره تعميم من ديوان مجلس الوزراء للجهات الحكومية ذات العلاقة، يقضي بالتزام ما جاء في القرار؛ وكان قرار مجلس الوزراء مبنيا على خطاب مرفوع من سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز - وكان حينها رئيسا للجامعة الإسلامية - إلى المقام السامي، وقد علل الشيخ رحمه الله المنع من ذلك بأنّ المشرع على الإطلاق هو الله سبحانه وتعالى، فإطلاق لفظ المشرع على غيره غير لائق (ينظر: قرار مجلس الوزراء السابق ذكره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت