فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 73

وحيث سبق ذكر الفروق بين"العرف"في السياسة الشرعية، و (العرف) في السياسات الوضعية؛ فإنَّ ذكر الفروق هنا بين الأصول"النصيّة"، للسياسة الشرعية والسياسات الوضعيَّة؛ وهذا الأمر لا يمكن الإحاطة بأطرافه تصورًا وفكرًا، بلْه تدوينه كلماتٍ وجملًا، وإنَّ مدَّ الطرفِ في لحظة تأمل، لَتَسْتَجْمِع جملًا من خصائص النصوص الشرعية قبل أن يرتدّ إلى جفنه؛ فإنَّ الكتاب والسنة لهما من الخصائص [1] مالا يمكن معه استساغة الموازنة بينهما وبين غيرهما من مصادر السياسات الوضعية، بلْه المقارنة، لكنّ الغرض تنبيه الغافلين، وإعادة التوازن للمبهورين، والدعوة إلى التزام شريعة رب العالمين؛ لذا هذه بعض الفروق المهمة بين الأصول النصية للسياسة الشرعية، والسياسات الوضعية، وهذه الفروق منبثقة من حقيقة كبرى - سبق ذكرها - وهي أنَّ أصول السياسة الشرعية، وحي من الله تعالى، فالقرآن الكريم كلام الله تعالى، والسنة النبوية بيانه ووحيه إلى رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] ؛ فقد قال الله تعالى: {وَمَا ك, دـ Zt' عَنِ # uqolu;$# (3) إِنْ هُوَ إِلًّا وَحْيٌ 4س yrq م' (4) } [النجم] ؛ فهذه الحقيقة تترفع عنها حقائق شرعية، هي الفروق المراد ذكرها، فمنها:

(1) ذكر صاحب معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة، د. محمد بن حسين الجيزاني، ثلاثين خاصية: 71 - 79، وقد أفدت منه - أثابه الله - في كتابة النقاط المتعلقة بذلك هنا.

(2) ينظر: الرسالة، للإمام الشافعي: 33، 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت