وقال ابن القيم رحمه الله:"إن الله سبحانه قد أقام الحجة على خلقه بكتابه ورسله، فقال: { x8u $t6s? د%©! $# tA¨ tR الْفُرْقَانَ 4 n?t م ¾دnد0ِ6tم tbq ن3 u9 د9 aْuد Jn="yeu= د9 #·چ'ة9 tR (1) } [ الفرقان:1] وقال: {وَأُوحِيَ ¥ n< خ) # x9"yd الْقُرْآَنُ Nن. u ة9 RT ¾ دmخ وَمَنْ x÷n=t } [ الأنعام:19] ؛ فكل من بلغه هذا القرآن فقد أُنذر به، وقامت عليه حجة الله به" [1] .
ومعارضه هذا الأصل قادح في الإيمان، وهذا أمر متقرِّر في أصول الاعتقاد؛ وقد نصّ أبو العباس ابن تيمية في النصّ السابق على ذلك وبيّن بعض صوره. ويؤكد ذلك ابن القيم بقوله:"إنَّ المعارضة بين العقل ونصوص الوحي لا تتأتى على قواعد المسلمين، المؤمنين بالنبوة حقًا، ولا على أصول أحد من أهل الملل، المصدقين بحقيقة النبوّة، وليست هذه المعارضة من الإيمان بالنبوّة في شيء؛ وإنما تتأتى هذه المعارضة ممن يقر بالنبوّة على قواعد الفلسفة" [2] .
3 -أنَّ هذه الأصول لا مجال للرأي فيما اتَّضح حكمها فيه؛ ولو كان مصدره الشورى؛ وفي هذا يقول الإمام البخاري - رحمه الله -"وكانت الأئمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة؛ ليأخذوا بأسهلها؛ فإذا وضح الكتاب والسنة لم يتعدّوه إلى غيره، اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -" [3] .
(1) الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: 2/ 735.
(2) المصدر السابق. 3/ 955.
(3) الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: 4/ 376 شرح وتصحيح محب الدين الخطيب وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ونشر، ط1 - 1400 المكتبة السلفية: القاهرة.