وأمّا الثانية فقد تضم في عضويتها: المحامي - الذي يبحث عن الربح والمنصب في الغالب - والعالم، والممثل - الذي لا تقبل شهادته في القضاء الشرعي، وما هو أسوأ من ذلك، والواقع أظهر شاهد.
ثانيًا: بين"المجتهد"في الشريعة، و"الخبير القانوني".
على فرض وجود صفة (الاجتهاد) في أعضاء (سلطة إعداد الدستور) ؛ فإنَّ ثمَّة فروقًا جوهرية - أيضا - بين (المجتهد) في الشريعة، والخبير القانوني [1] ، منها:
?) أنَّ المجتهد يشترط فيه شروط قوية، لا تتوفر إلا في القلة النادرة من الفقهاء - ممن يجمعون بين العلم والفكر - ليس أقلها التصور العام لأحكام الشريعة في العبادات والمعاملات، إضافة إلى ما سبق الإشارة إليه من شروط.
أمَّا الخبير القانوني أو"المجتهد في ظل القوانين الوضعية" [2] - إن سَلِمَ التعبير - فلم توضع له شروط محددة، ولا يشترط فيه الإلمام بجميع فروع القانون، وتبعًا لذلك، فإنَّ كلَّ من آنس في نفسه القدرة على التخصص في فرع من فروع القانون، يمكنه التصدي لذلك دون حرج، ما دامت عقيدة الحلال والحرام - التي تخيف المجتهد الشرعي وتحكم ضميره بالعدل؛ مستبعدة في القوانين الوضعية.
?) أنَّ المجتهد الشرعي مقيد بأصول استنباطية متعددة، محددة، أوسع بكثير من مصادر القانوني، ولذا فإنَّ مهمته تستلزم قدرات علمية شخصية، للقيام بوظيفة تحقيق المناط في موارد الاجتهاد، التي تتنازعها عدة أصول، وهذا أمر لا تستلزمه مصادر القانوني المتغيرة [3] .
(1) ينظر: الاجتهاد في الفقه الإسلامي، ضوابطه ومستقبله، د. عبد السلام السليماني: 457 - 458 [مع بعض التوضيح] ، ط-1417، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية.
(2) المصدر السابق.
(3) ينظر الفرقان الأول والثاني في المصدر السابق.