الذي هو كـ"الخلق"من خصائص الله تعالى: {? wr& ?&s! ?,u=sfu:$# ?DF$#ur 3 } [ الأعراف:54] ، وهذا التعدي من أصول الفكر الوضعي الحديث، وهو يؤكِّد ما سبق من أنَّ"الوضعية"صفة لها مدلول لفظي ومنهج فكري"الأيدلوجية الوضعية"، وليست مجرد مسلك قانوني.
وبما سبق يتضح أنَّ سلطة إعداد الدستور، غير مقيدة في تقريراتها بقيد، فلا نصوص ولا مبادئ تقيد سلطتها؛ ولهذا فإنَّ الباحث في إطار القوانين الوضعية (الخبير القانوني في أحسن أحواله) ، يسعى لتحقيق ما يراه من مصالح آنية أو قريبة، وحين لا تعود هذه القوانين - التي وضعها - محققة لتلك المصالح، أو تتغير نظرة المجتمع إليها، تبادر السلطة المخولة بتعديلها أو إلغائها، واستبدالها بقوانين جديدة. وهذا ما يستدعي متابعة القاضي والمحامي والباحث القانوني، كل تغيير يطرأ عليها [1] ؛ إذ بمجرد إلغاء ما سبق أو تعديله، تكون البحوث التي أهدر فيها الجهد والوقت والمال شيئا تاريخيًا لا قيمة له من الناحية القانونية القائمة.
أمَّا"أولوا الأمر"، فمقيدون في تقريراتهم بالنصوص والكليات الشرعية الثابتة المثمرة المرنة، التي هي: {; ou?yft±x. ?pt7?h9s? أَصْلُهَا × M?$rO $ygsuur ?u ? ن! $ yJ9$# (24) ? ?A÷se? أُكُلَهَا ¨@?. ¤ uu?m ?b?Œ?*? $yg?nu' 3 ?Uo?o-ur ?!$# tA$sW?BF$# ?¨$¨Y=?9 ?O?g¯=yes9 ?cr?2x‹tGt' (25) } [ إبراهيم] ؛ فنصوصها وكلياتها ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، فهي نور دائم يُسَيِّر المجتهد، ولا يسيره المجتهد، وما ثبت حكمه من المسائل يبقى حكمه كذلك دون تغيير أو تبديل، وهكذا تتابع المسائل والبحوث دون أن تهدر، فهي مسائل قد أشبعت بحثًا، فثبتت أحكامها جهدًا فقهيًا يعمل به القاضي، ويفتي به المفتي، ويستند إليه الباحث، ويطبقه المكلّف، عند تماثل المسائل صورًا ومناطات.
(1) ينظر: الاجتهاد في الفقه الإسلامي ضوابطه ومستقبله، د. عبد السلام السليماني: 457.