فهرس الكتاب
فهل طبقت هذا المنهج على نفسك حينما ناقشت مسألة تتعلق بعمر ؟ اقول لا انك لم تفعل بل انطلقت في معالجتك هذه القضية بما يحمله صدرك وصدر اهل مذهبك من بغض نحو الصحابة عمومًا وسيدنا عمر خصوصًا .
فاين قدر المستطاع ؟ واين الواقع والدلائل والشواهد المتظافرة ؟ هل هي في اثر الموطأ ام فيما قمت بتسطيره من المصادر وليس في واحد منها دليل على ان عمر هو الذي فعل هذه الاضافة - علمًا انه لم يطعن احد من العلماء غير العاملي على اساس هذه الاحاديث في عمر حتى عبد الحسين شرف الدين- فان الامر المبحوث عندنا هو هل هذه العبارة هي من فعل النبي ( ام هي من فعل عمر رضي الله عنه ؟ وهو الامر الذي لم يستطع اثباته ولو بحديث واحد وكل المصادر التي ذكرها هي بعيدة كل البعد عن نسبة هذا الفعل الى عمر فما نريده منكم هو ان تثبتوا لنا ان عمر هو الذي فعل ذلك ولكن من طريق صحيح اما ان يلف العالم ويدور ويسود صفحات كتابه بكلام فارغ وهو بعيد كل البعد عن الحقيقة التي يسعى اليها الباحث ويسعى اليها طالب الحق(1) .
ولعل مما يثير الاشمئزاز في النفس هو ذلك الاسلوب المقيت الذي انتهجوه حينما يريدون كتابة شيء عن الصحابة فتراهم يجعلون كل الكتب صحيحة حتى لو كانت هالكة وساقطة باجماع العلماء فتجدهم يصححونها ويسبغون الاوصاف الحميدة عليها وما ذلك الا لوجود طعن بالصحابة في بعض مروياتها او الاساءة اليهم وكما اشرنا الى ذلك سابقا واقتضى التأكيد عليه هنا مرة اخرى.
(1) ارجع عزيزي القارىء الى المصادر المذكورة فانك لن تجد في جميع هذه المصادر دخلًا لعمر رضي الله عنه في هذه الاضافة والمصادر جميعها موجودة في ثنايا هذا الكتاب وبعض المصادر التي اعتمد عليها تثبت عبارة (الصلاة خير من النوم) باحاديث صحيحة لذلك فهو لم يشر الى ارقام الاحاديث وارقام الصفحات.