فهرس الكتاب
وكأن لسان حال الشيعة يقول ان الرواية أو القول الذي يحمل في طياته مطعنًا يصبح هو الأصل حتى ولو كان مردودًا ، أو مشكوكًا فيه ، أو متأولًا أو محتملًا لوجوه ، ولاجل ذلك يرد كل ما يضاده ويخالفه هذا هو الامر المشاهد والملموس من تصرفاتهم وتعاملهم مع الأخبار والروايات .
وفق هذا التعامل أليس من الأنصاف والعدل ان يعامل الجميع بنفس المقياس وان يخضع الجميع للطريقة نفسها فبالأخبار الكل سواء والمنقول يتعامل مع الناس على انهم في درجة واحدة ومنزلة واحدة فلذلك نطرح سؤالًا لا لغرض وانما للاستبيان وللتوصل لمعرفة حال الناس وأغراضهم وتوجهاتهم لنحكم على بينة، فنقول:
التعامل بالمثل
هل يقبل الشيعة منا نحن أهل السنة ان نستدل بمثل هذا المستوى من الاستدلال وان نسير على وفق هذه الطريقة الضعيفة الهزيلة علميًا للطعن بأئمة أهل البيت وصحابتهم ؟
لا سيما مع امكانية ذلك وسهولة التوصل إلى الطعن ، بل تثبيت بعض المطاعن عليهم فكتب التاريخ متخمة بالاخبار والحوادث ، ولا نقول من كتبنا نحن من كتبهم انفسهم ومن السنتهم وبما نقله رواتهم ، فما تحويه كتبهم من الأحداث والروايات والأقوال ما يمكننا من اخراج هؤلاء الأئمة من دائرة القدسية والتبجيل إلى دائرة الطعن والتنكيل وليس ذلك وفق قواعدكم ببعيد .
فان كنتم لا ترضونه لانفسكم ، ولأئمتكم ، ولصحابتهم المعتبرين عندكم لانه يخالف الحق وما يجب ان يتبع في الحكم من قواعد وثوابت ، فلماذا لا تعاملون صحابة النبي ( على الأساس نفسه ، فحذار من الكيل بميكيالين او الوزن بميزانين ؟!