فهرس الكتاب
وستجد تضاربًا شديدًا بينهم واختلافًا عظيمًا في التصحيح والتضعيف ، إذ ان منهم من لم يعتبر أصلًا قواعد للتصحيح والتضعيف لانهم ببساطه مسلمون لجميع ما يروى ومصدقون بمضامين كل هذه الروايات .
بل انك تجد من يؤصل للحديث قواعد ويضع للتصحيح والتضعيف أسسًا يعتمد عليها ، ثم ياخذ بناء على هذه القواعد في تصحيح أحاديث واثباتها ، وتضعيف أخر ونفيها حتى ولو كان الفريق الأول يقول بقطعيتها ، وبناء على هذا تجد مرجعًا عندهم يحكم بصحة حديث ويبني عليه أحكاما قد تكون كبيرة ومؤثرة في المجتمع يتبعه فيها ملايين المقلدين وتجد الحديث نفسه يضعفه مرجع أخر وينسف ما يبنى عليه جملة وتفصيلًا ، فمثل هذه الأحاديث كثيرة جدًا ، وما الاختلافات الفقهية التي حصلت بين المراجع الا وهذا الامر أحد أسبابها، وتجد مثل هذه الأحاديث المختلف في صحتها وضعفها في المسائل العقدية قبل الفقهية (1)
(1) علماء الشيعة بعضهم يكذب رواية بعض
الصدوق في عديد من الموارد يضعف روايات قد اعتمدها الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي مسندة حتى وانه قال في الفقيه:
كلما لم يحكم ابن الوليد بصحته فهو عندنا غير صحيح .
[ بحوث في مباني علم الرجال / الشيخ محمد سند ص 26 ]
* يقول الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
المحمدون الثلاثة رضوان الله عليهم كيف يعول في تحصيل العلم عليهم ، وبعضهم يكذب رواية بعض بتكذيب بعض الرواة … .
[ محمد جواد مغنية في مقال له في كتاب الوحدة الإسلامية ص 261 ] [ كشف الغطاء / جعفر كاشف الغطاء ص 40]
* قال حجة الإسلام محمد صادق النجمي:
قد يرفض المحققون أحيانًا أراء بعضهم البعض ، إذ قد يعتبر العلامة المجلسي مثلًا أحد الأحاديث موثقًا ، بينما يراه محقق آخر انه حديث صحيح أو العكس .
[ مناظرة علمية حوار علمي في الحديث والمحدثين / محمد صادق النجمي ص 154 ]
* كثير من أحاديث الكافي قال عنها المجلسي ضعيف على المشهور معتبر عندي، عند تحقيقه للكافي في كتابه مرآة العقول .
[ مرآة العقول / المجلسي راجع ج4 ص 321 ح1 ، ج3 ص 193 ح4 ، ج25 ص 131]
أو قال عنها مختلف فيه صحيح عندي .
[ مرآة العقول / المجلسي راجع ج8 ص 43 ح2 ، ج8 ص 3 ح4 ، ج3 ص 65 ح2]
أو قال عنها مختلف فيه .
[ مرآة العقول / المجلسي راجع ج3 ص 174 ح6 ، ج8 ص68 ح1 ، ج24 ص 47 ح4 ]
* سئل فضل الله:
لماذا لا يكون لدينا كتاب يحوي الأحاديث الصحيحة فقط عن الرسول وأهل البيت؟ فأجاب:
لان العلماء يختلفون في مقاييس الصحة ، فقد يكون هناك حديث صحيح عند عالم، وغير صحيح عند عالم أخر .
[ الندوة / محمد حسين فضل الله ج1 ص 480 ]