وانما أمر به الخليفة الثاني فيما دلت عليه الأحاديث المتواترة من طريق العترة الطاهرة .
أقول:
إذا أردت أن تثبت أمرًا على المخالفين فينبغي عليك إلزامهم بما هو عندهم وإلا فالتواتر سواء كان ثابتًا عن العترة أم غير ثابت فلن يقدم شيئًا ولن يؤخر في الحكم على المخالفين لعدم ثبوت الحجية فيما نقل عندهم ، هذا على التنزل والتسليم بثبوت هذا التواتر وإلا ما هو الأساس في اثباته وترسيخه ، وهل هو حقًا ثابت ام الحق خلافه ؟
روايات أهل البيت تذكر عبارة الصلاة خير من النوم
وردت أحاديث في كتب الشيعة عن أئمة أهل البيت تذكر عبارة الصلاة خير من النوم في الأذان .
بل ان بعض علماء الشيعة يذهب إلى قول أهل السنة في جواز قول الصلاة خير من النوم في الأذان .
واليك بعض هذه الروايات وأقوال العلماء:
الرواية الأولى:
جعفر بن الحسن المحقق في المعتبر نقلًا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( قال:
إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل، ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم إنما هذا في الأذان (1) .
الرواية الثانية:
فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، عن الحسين، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( قال النداء والتثويب في الأذان من السنة(2) .
الرواية الثالثة:
عن أبي الحسن ( قال: سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر فقال( لا إنما الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع ) ، قلت: فإن كان يريد أن يؤذن للناس بالصلاة وينبههم ، قال:
(1) المعتبر / ص166 ] [ وسائل الشيعة / ج4 ص652 ح5 ]
(2) التهذيب / ج1 ص151 ] [ الاستبصار / ج1 ص157 ] [ وسائل الشيعة / ج4 ص651 ح3 ]