فلا يؤذن ، ولكن فليقل وينادي بالصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم يقولها مرارًا فاذا طلع الفجر اذن. (1)
الرواية الرابعة:
عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن العلا ، عن محمد بن مسلم ،عن أبي جعفر ( قال: كان أبي( زين العابدين ) ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ولو رددت ذلك لم يكن به بأس.
قال الطوسي: وما أشبه هذين الخبرين مما يتضمن ذكر هذه الألفاظ فإنها محمولة على التقية لإجماع الطائفة على ترك العمل بها (2) (3) .
ورواه ابن إدريس في أخر السرائر نقلًا من كتاب محمد بن علي بن محبوب.
الرواية الخامسة:
عن أحمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعًا ، عن أبي عبد الله ( أنه حكى لهما الأذان فقال:
(1) الاصول الستة عشر كتاب زيد النرسي/ ص 205 ] [ مستدرك الوسائل/النوري الطبرسي ج4 ص25 باب7]
(2) الاستبصار/ ج1 ص308 ] [ تهذيب الأحكام/ج1 ص150 ] [ وسائل الشيعة/ ج4ص651] [ بحار الأنوار/المجلسي ج 81 ص 168] [ السرائر/ابن ادريس ج3 ص 601]
(3) أقول:
يدل قول الطوسي ( محمولة على التقية ) وعدم تضعيفه لهذه الأخبار على ان هذه الأخبار صحيحة ، ولكن علماء الإمامية لجؤوا كعادتهم إلى التقية لكي يدفعوا مثل هذه الأخبار التي لا توافق هواهم ، وصار إجماع الطائفة أصلًا ومصدرًا شرعيًا يرد به قول المعصوم ، مع أن الإجماع عند الأمامية غير حجة ما لم ينضم إليه قول المعصوم .
واعترف العلامة الحلي في كتابه منتهى المطلب في تحقيق المذهب بصحة سند هذه الرواية والرواية التي قبلها ، فقال:
لانا نقول بعد تسليم صحة السند: انهما حديثان ضعيفان لعدم اعتضادهما بغيرهما، وبعمل الأصحاب ، ومنافات باقي الروايات لهما ، فيحملان على التقية .
[العلامة الحلي / منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج4 ص 383]