إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله (1) .
ويؤكدون على أن عشرة الشيعة مع أهل السنة بالتقية وقد ترجم لذلك الحر العاملي فقال:
باب وجوب عشرة العامة - أهل السنة - بالتقية (2) .
التقية أصبحت شماعة
نفهم من ذلك أن التقية قد أصبحت شماعة لكل حديث لا يعجب علماء الشيعة ولا يوافق أهواءهم ، لذا فهم يتركون العمل به وإن كان صحيح السند، بل إن صحة هذه الروايات سندًا هي التي ألجأتهم للقول بالتقية .
فكيف نصدق بأن الإمام السجاد كان يخاف الناس كل هذا الخوف فينادي بالصلاة خير من النوم سرًا في بيته علمًا بان هذا القول يخالف عقيدته ؟
وهل هناك من يقف على باب داره عند الفجر ليستمع إليه ؟
ومن يكون ذلك ؟ هل من السلطة الحاكمة ؟ أَم هو من شيعة الإمام ؟
فاذا كان من السلطة الحاكمة فهل كانت عقيدة السجاد خافية عليهم فيرسلون من يتجسس عليه ليسمع آذانه لصلاة الفجر؟
وإن كان من شيعته فهل كان الرجل يتقي شيعته ؟
وهل كان الإمام يصلي في بيته ويترك فضل صلاة الجماعة في المسجد ؟
أسئلة كثيرة تثير نفسها ولكن ما من إجابة مقنعة ، لافعال قام بها إمام من أئمة الهدى لا يخشى إلا الله بقوله وفعله .
أحاديث الشيعة مختلفة متضادة
المتتبع للمرويات المسطرة في كتب الإمامية ، يجد إن تلك الروايات في مجملها روايات متناقضة ومتضادة بشكل لا نستطيع معه الجمع بينهما فهذا الطوسي يصرح في كتابه تهذيب الأحكام فيقول:
لما آلت إليه أحاديثهم - أي أحاديث الأئمة - من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه 000
* وقد اعترف أيضًا فقال:
(1) الكافي / الكليني ج 2 ص222 ]
(2) وسائل الشيعة / الحر العاملي ج11 ص421 ]