الصفحة 210 من 390

والسبب في هذه المقدمة هو أن لكل عالم من علمائهم ، وفي كل فترة زمنية قول في هذه المسألة يختلف عن سابقيه حيث خصصنا هذا البحث واستعرضنا قول واحد منهم والذي عاش في فترة زمنية ليست بالبعيدة ألا وهو عبد الحسين شرف الدين ( 1290 هـ - 1377 هـ ) والذي تولى كبر هذه الفرية بحق سيدنا عمر .

وسناخد مثالين آخرين لتتوضح الصورة عندنا عن هذه المسألة ولكي يكون التخبط الذي وقع فيه علماء الشيعة اكثر وضوحًا للقارئ العزيز.

فالمثال الأول:

هو آية الله جعفر السبحاني وهو احد علماء الامامية المعاصرين وهو يقيم حاليًا في ايران.

والمثال الثاني:

لعلمين من علمائهم وهما شيخ الطائفة الطوسي ، وعلم الهدى السيد المرتضى.

وقد تقدم القول بان متقدمي الشيعة لم يكونوا يناقشون هذه المسألة الا من باب كونها مسألة خلافية بينهم وبين بقية المذاهب ، ولم نر لاحد من أولئك المتقدمين تعرضًا لبيان نسبتها الى سيدنا عمر ( ولم نر ايضا من اتخذها ذريعة للطعن بسيدنا عمر ( او بأهل السنة .

وهذا كله بخلاف فعل المتأخرين فمنهم من ينسبها إلى عمر( ، ومنهم من اكتشف اكتشافات جديدة - كما سيتبين من قول السبحاني - وهذا دلالة على أن هذا المذهب يبقى في تخبط وفي تطور ولا تمر فترة زمنية إلا ويخرج لنا عالم منهم بجديد ، وهذا الجديد يكون شاملًا للمذهب الشيعي والمذهب السني على حد سواء ، وصدق احمد الكاتب عندما سمى كتابه تطور الفكر السياسي الشيعي.. .

وعلى اية حال ستجد عزيزي القارئ الكثير من الأمور في هذا البحث فما عليك الا ان تمسك نفسك من البكاء ضحكًا كان سببه ام شفقة وحزنًا على مثل هكذا مذهب لا يزال يتحفنا بكل جديد ، وقديمًا قيل الانحراف الضئيل عن الحقيقة في البداية يتضاعف الف مرة في النهاية .

اتهامات الشيعة لاهل السنة في مسألة الصلاة خير من النوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت