فأورد السبحاني تحت هذا العنوان (16) حديثًا من كتب أهل السنة يذكر فيها كيفية تشريع الأذان وكيفية دخول التثويب فيه ، وقد ورد في جميع هذه الأحاديث عبارة الصلاة خير من النوم (1) .
ولان الرجل يحترم نفسه وعلمه من أن ينسب هذه الإضافة إلى عمر رضي الله عنه فانه سلك سلوك المتقدمين من علماء الشيعة فناقش المسألة وكأنها مسألة خلافية عند أهل السنة ، فهو لم يتطرق إلى عمر ولا إلى ما نسبه علماء الشيعة المتأخرون من انه أضاف هذه العبارة (2) .
فهو لم يعتبر الاضافة من عمر( هي السبب الرئيسي وانما هناك عدد من الاسباب الى هذه الاضافة ستجدها خلال البحث.
ما اعتمد عليه سبحاني بالطعن
حاول سبحاني أن يطعن بوجود هذه العبارة عند أهل السنة من طريقين:
الطريق الأول
إن هذه الروايات متعارضة فيجب طرحها:
خرج سبحاني بعد إيراده لـ (16) رواية تذكر عبارة (الصلاة خير من النوم) في كتب اهل السنة بحصيلة مفادها:
أن روايات التثويب متعارضة جدًا ولا يمكن إرجاعها إلى معنى واحد وهي اقسام:
القسم الاول:
ما يدل على أن عبد الله بن زيد رآه في رؤياه وانه كان جزءًا من الأذان من أول الأمر.
القسم الثاني:
ما يدل على أن بلالًا زاده فيه واقره النبي ( على أن يجعله بلال جزءًا من الأذان كما في رواية الدارمي.
القسم الثالث:
(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 49- 50 ]
(2) خالف سبحاني عبد الحسين شرف الدين في تهمته لعمر مع العلم انه في مقدمة كتابه قال انه نهج منهج عبد الحسين ، حيث قال:
وقد سبقنا في هذا النمط من البحث سيدنا الجليل العلامة الاكبر السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي المغفور له ، فاثرنا مواقفه وخطواته ، ومشينا على الخط الذي مشى عليه في النقاش والجدال في كتابه المعروف بـ ( مسائل فقهية ) وان كانت المسائل مختلفة جوهرًا لكنها متشاكلة عرضًا واستدلالًا .
[ الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 7 ]