ما يدل على أن عمر بن الخطاب أمر المؤذن أن يجعلها في نداء الصبح كما رواه الامام مالك.
القسم الرابع:
ما يدل على إن رسول الله ( علمها أبا محذورة ، كما رواه البيهقي في سننه.
القسم الخامس:
ما يظهر إن بلالًا ينادي بالصبح (حي على خير العمل) فأمره النبي ( أن يجعل مكانها(الصلاة خير من النوم) وترك (حي على خير العمل) كما رواه المتقي الهندي في كنزه ( 8 / 345 برقم 23188 ) .
ثم قال:
مع التعارض الواضح في روايات التثويب لا يمكن الركون إليها وبما إن أمرها دائر بين السنة والبدعة فتركها متعين لعدم العقاب على تركها ، بخلاف ما لو كانت بدعة (1) (2) .
مناقشة اقوال السبحاني
وللجواب على كل ما ذكره السبحاني نقول:
أولًا
ان السبحاني قد اغفل بذكره هذه الروايات الست عشر - على فرض عدم حجيتها - كمًا كبيرًا من الروايات التي تثبت مشروعية التثويب ، والتي واحدة منها تكفي في اسباغ المشروعية على هذا الفصل .
فهذا البيهقي - رحمه الله - على سبيل المثال قد ذكر في سننه (ست عشر) رواية جعلها تحت عنوان ( باب التثويب في اذان الصبح ) فاتى السبحاني واجتزأ منها روايتين فقط ، وترك روايات حكم عليها البيهقي بالصحة حيث قال (اسنادها صحيح) فهل هكذا تورد الابل ياجعفر .
ثانيًا
(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 55]
(2) أقول:
لماذا لا يطبق هذا المقترح على (الشهادة الثالثة) بما أن أمرها دائر بين السنة والبدعة حسب اقوال علماء الشيعة فيها ، فتركها كذلك متعين لعدم العقاب على تركها، بخلاف ما لو كانت بدعة . وهي اقرب الى البدعة منها الى السنة ، بخلاف ( الصلاة خير من النوم ) فانها اقرب - بل هي السنة - من السنة .