تاكيد سبحاني نفسه على ضعف بعض الروايات ، فكيف جعلها معارضة لغيرها وهذا حالها واليك بعضًا منها:
القسم الاول:
1-ما يدل على أن عبد الله بن زيد رآه في رؤياه وانه كان جزءًا من الأذان من أول الأمر.
اقول:
ان جعفر السبحاني ذكر (24) رواية تبين كيفية تشريع الاذان عند اهل السنة، روى (20) رواية منها عن رؤيا عبد الله بن زيد ، ثم خرج من هذه الروايات بحصيلة تقول: ان هذه الروايات لا تصلح للاحتجاج بها متنًا لوجوه شتى ذكر منها اربعة ، ثم قال:
هذه الوجوه الاربعة ترجع الى دراسة مضمون الاحاديث وهي وحدها كافية في سلب الركون اليها (1) .
فهو اذن اسقط جميع هذه الروايات متنًا .
ثم اسقط بعد ذلك بصفحات جميع هذه الروايات سندًا: فقال:
واليك دراسة اسنادها واحدًا بعد الاخر ، وهي بين موقوف لا يتصل سندها بالنبي الاكرم ، ومسند مشتمل على مجهول ، او مجروح ، او ضعيف متروك (2) .
تشريع التثويب لم يرد في رؤيا عبد الله بن زيد
الغريب في امر السبحاني انه بالاضافة الى بطلان قوله في قضية طرح روايات التثويب وعدم الركون اليها لانها متعارضه جدًا ، وانه لا يمكن إرجاعها إلى معنى واحد ، فانه ارتكب تدليسًا ليوهم القارىء من خلاله بكثرة الروايات المتعارضة ليزيد من خلالها النتائج التى وصل اليها والتي عن طريقها يثبت بطلان التثويب ، فانه اعتبر ان التثويب كان جزءًا من الأذان من أول الأمر وذلك باشارته الى روايات الصحابي عبد الله بن زيد رضي الله عنه في تشريع الاذان .
وهذا قول باطل ! لان جميع الروايات الـ (20) التي اوردها عن عبد الله بن زيد لا تشير في واحدة منها الى ان التثويب كان جزءًا من الأذان من أول الأمر او ان تشريعه قد جاء عن طريق رؤيا عبد الله بن زيد.
(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص38]
(2) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 38]