ولاثبات دعواه بان التثويب قد ورد عن طريق رؤيا عبد الله بن زيد ، فانه اشار الى ثلاث روايات ( رواية ابن ماجه ، رواية الامام احمد ، رواية ابن سعد في طبقاته) وعند الرجوع الى هذه الروايات فاننا سنجد بطلان قول السبحاني، واليك نص الروايات:
الرواية الاولى: رواية ابن ماجة:
حدثنا: محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي: ثنا ابي ، عن عبد الرحمن بن اسحاق ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابيه:
ان النبي استشار الناس لما يهمهم الى الصلاة فذكروا البوق فكرهه من اجل اليهود ، ثم ذكروا الناقوس فكرهه من اجل النصارى ، فاري النداء تلك الليلة رجل من الانصار يقال عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب …. .
قال الزهري: وزاد بلال في نداء صلاة الغداة: الصلاة خير من النوم ، فاقرها رسول الله (…. .(1)
اقول:
ان هذه الرواية في مقطعها الاول والذي لا يحوي على عبارة الصلاة خير من النوم وردت عن الصحابي عبد الله بن زيد في رؤياه ، اما المقطع الثاني من الرواية فهذه زيادة الزهري على الرواية حيث قال الزهري:
وزاد بلال في نداء صلاة الغداة: الصلاة خير من النوم ، فاقرها رسول الله ( …. .
اذن الزيادة جاءت عن طريق بلال باقرار من النبي ( ، وحدث هذا بعد تشريع الاذان وبعد رؤيا عبد الله بن زيد بمدة طويلة ، فهذا يعني انه لا دخل لرؤيا عبد الله بن زيد بالمسالة ، هذا اولًا.
تضعيف الرواية
اما ثانيًا:
فكما قلنا فان السبحاني قد ضعف جميع الروايات سندًا ومن ضمنها هذه الرواية، حيث قال عنها: وقد عرفت نص الشوكاني على ضعفها (2) (3)
(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 33]
(2) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص49]
(3) ومما ذكره السبحاني عن سند هذه الرواية قوله: قد جاء في سندها عبد الرحمن بن اسحاق بن عبد الله المدني: وقد طعن فيه كل من:
يحيى بن سعيد القطان ، وعلي بن المديني ، وسفيان ، واحمد بن حنبل ، واحمد بن عبد الله العجلي ، وابو حاتم ، والبخاري ، والدارقطني ، واحمد بن عدي .
وفي الرواية محمد بن عبد الله الواسطي: وقد طعن فيه:
يحيى بن معين ، وابو زرعة ، وابن حبان .
ثم قال:
وقال الشوكاني بعد نقل الرواية: وفي اسناده ضعف جدًا .
[ الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 41]