واذا تجاوزنا مخالفة المشهور في بعض الفتاوى فاننا نجد ان لدى الفقهاء المتاخرين بعض الفتاوى او الاراء التي خرقت ما اجمع عليه كل العلماء السابقين بل لا يكاد العقل الفقهي ان يقترب منها (1) .
مخالفة الاجماع والمشهور
وهذا ما اكده السيد ثامر هاشم حبيب العميدي فبعد ان ذكر عددًا من الفتاوى الشاذة والآراء المخالفة لمذهب الشيعة عند الصدوق قال:
هذا وللصدوق فتاوى أخرى لم يعمل بها معظم الفقهاء لضعف مستندها أو لوجود الصحيح المعارض لها ثم ذكرها جميعًا (2) .
* ولكثرة مخالفة المشهور عند علماء الشيعة قال الشيخ جعفر الشاخوري:
فلو نظرنا إلى فتاوى علمائنا المعاصرين فسوف نجد أنهم كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي.
وخذ مثالًا على ذلك فالمقارنة بين كتاب الشيخ الصدوق ( الهداية ) أو الشيخ المفيد في الفقه ( المقنعة ) وكتاب ( منهاج الصالحين ) للسيد الخوئي ، حيث ستجد ان هناك عشرات المسائل التي خالف فيها السيد الخوئي مشهور القدامى ، ولو أن الشيخ الصدوق قد قدر له مطالعة كتاب المسائل المنتخبة للسيد الخوئي لأصيب بالدهشة .
ثم أخذ يذكر المسائل التي خالف فيها الخوئي المشهور ، إلى أن قال:
ولو أردنا أن نستوعب ما خالف فيه السيد الخوئي المشهور أو الإجماع لبلغ بنا الرقم إلى مئتين أو ثلاثمائة فتوى ، وهكذا حال الخميني والحكيم وغيرهما من المراجع (3) .
* قال محمد الصدر:
ليس عيبًا على المجتهد ان يخالف المشهور فكل العلماء خالفوا المشهور في بعض فتاواهم (4) .
* قال اية الله محمد اصف محسني:
(1) حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الامامية / جعفر الشاخوري ص 48]
(2) السيد ثامر هاشم حبيب العميدي في مقالته مع الصدوق وكتابه الفقيه / مجلة علوم الحديث العدد الثاني السنة الأولى ص 156 ]
(3) مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص135 - 138 ]
(4) السفير الخامس / عباس الزيدي المياحي ص294]