الصفحة 275 من 390

اختلفت أقوال علماء الشيعة في تحديد اصول الدين هل هي ثلاثة ام خمسة، فمنهم من قال ان اصول الدين خمسة ، فكفر جميع المخالفين من أهل السنة وغيرهم من بقية المذاهب والفرق ، ومنهم من قال انها ثلاثة ، وفي ما يأتي استعراض لبعض أقوال الطرفين:

* قال يوسف البحراني:

اختلف علماء الإمامية في حكم المخالفين - أهل السنة - في الإمامة:

فذهب جماعة منهم انهم كفرة ، لإنكارهم ما علم من الدين ضرورة وهي الإمامة.

وذهب آخرون انهم فسقة واختاره المحقق في التجريد ونقل أيضًا عن العلامة في شرحه .

ثم اختلف هؤلاء في أحوالهم في الآخرة على ثلاثة أقوال:

انهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة .

قال بعضهم انهم يخرجون من النار الى الجنة ، ونقله ابن نوبخت في كتابه فص الياقوت عن شذوذ من أصحابنا .

ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا انهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ولا يدخلون الجنة لعدم الأيمان المقتضي لاستحقاق الثواب (1) .

وعلق على هذه الأقوال يوسف البحراني فقال:

وأنت خبير بما في هذه الأقوال من البعد عن ساحة الأخبار المعصومية وأبتنائها على وجوه مخترعة وهمية ، والقول المؤيد هو أول القولين - أي مخلدون في النار - وهو القول المشهور بين المتقدمين من أصحابنا (2) .

الأصول خمسة

لقد كانت قضية تكفير المسلم السني اثرا ونتيجة حتمية لمقدمات وضعها الشيعة انفسهم ، حيث تقدم لك اختلافهم في الاصول وهي خمسة أو ثلاثة ، فمن قال بالاول كان السني عنده كافرًا ومن قال بالثاني لم يكن السني كذلك .

(1) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب / يوسف البحراني ص 84 ] [ معالم الإمامة / آية الله السيد علي الحسني البغدادي ص 34 ]

(2) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب / يوسف البحراني ص 84 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت