ولعل القول بالقول الثاني إنما جاء التي وجهت للشيعة بعد أن كفروا سائر المسلمين فرأوا من المناسب تخفيف نتيجة الهجمة لهجة خطابهم وعدم اثارة الناس عليهم فقاموا ولا سيما المتاخرون منهم باشاعة القول أن الامامة والتي هي ركن الدين الاعظم عند الامامية هي من اصول المذهب لا من اصول الدين.
ولسنا هنا في مقام التعرض لتفضيل القول في ذلك ، ولكن اردنا تسليط الضوء على اختلافهم في هذه الجزئية التي كان لها اثرها البالغ والخطير على المجتمع المسلم ، فاكتفي هنا بذكر اختلافهم في ذلك .
* قال المظفر في عقائده:
نعتقد ان الإمامة اصل من أصول الدين لا يتم الأيمان إلا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الأباء والأهل والمربين مهما عظموا وكبروا ، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة (1) .
ووافقه على قوله السيد محسن الخرازي في كتابه بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية (2) .
* يقول السيد محمد الحسني الشيرازي:
واصول الدين عند الشيعة خمسة: التوحيد ، النبوة ، المعاد ، الإمامة، العدل (3) .
* قال المحقق الاهيجي:
ان جمهور الإمامية اعتقدوا بان الإمامة من أصول الدين لانهم علموا ان بقاء الدين والشريعة موقوف على وجود الإمام كما ان حدوث الشريعة موقوف على وجود النبي فحاجة الدين إلى الإمام بمنزلة حاجته إلى النبي (4) .
* قال آية الله السيد علي الحسني البغدادي:
(1) عقائد الإمامية / محمد رضا المظفر ص 65 ]
(2) بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية / السيد محسن الخرازي ج 2 ص 5 ]
(3) الشيعة والتشيع / السيد محمد الحسني الشيرازي ص 27 - مؤسسة التبليغ العالمية للتحقيق والطباعة والنشر ] [ العقائد الإسلامية / محمد الحسيني الشيرازي ص 7 - إصدار مؤسسة التبليغ العالمية ]
(4) بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية / السيد محسن الخرازي ج 2 ص 18 ]