فهرس الكتاب
وهكذا فالاختلافات كثيرة والمخالفات اكثر ولو اردنا ذكر كل ذلك لاحتجنا الى كتاب خاص وانشاء الله ستجد عزيزي القارىء كل هذه الاختلافات في كتابنا (ركبت السفينة… ولكن ؟) ومع هذه الحقيقة التي تجلت لك في تخبط القوم وعدم تسالهم على أية حقيقة من الحقائق فان القوم لا يعترفون بدائهم بل تجدهم كثيرا ما يبحثون عن التبريرات لعلمائهم ويجدون لهم المخارج فيما خالفوا فيه اجماع المذهب:
* قال يوسف البحراني:
ذهب رئيس الإخباريين الصدوق إلى مذاهب غريبة ، لم يوافقه عليها مجتهد ولا أخباري مع انه لم يقدح في علمه وفضله (1) .
* قال الشاخوري:
تعرض رئيس المذهب الشيخ الصدوق لحملات شديدة من الانتقاد وذلك من جهة إفتاءه بكثير من مخالفات إجماع الطائفة لو لم نقل من منافيات ضرورة المذهب الحق مثل قوله بجواز سهو النبي والائمة ، بل الترقي في ذلك الخطأ إلى قوله لان أول مراتب الغلو نفي السهو عنهم ، والأنصاف ان ما ذكره من العجب العجاب ، وان لم يكن قدحًا في جلالته باعتبار عدم تقصيره في الاجتهاد، ووجوب عمله بما تبين له من المراد ، وهكذا حاول بعض علماء الشيعة إثبات عدالته كما فعل ذلك الشيخ سليمان في الفوائد النجفية وجملة من تأخر عنه من العلماء (2) .
وحاول الشيعة الدفاع عن الصدوق ، ورد أقواله في هذا الأمر الخطير في الكثير من الكتب ، وبيان ان قوله هذا يخالف إجماع الإمامية ، فلماذا يوجه كلام الصدوق ويدافع عنه ويبحث له عن التبريرات في هذه المسألة الخطيرة والشافعي يتهم ويشنع عليه ؟ اليس هذا ميزانا اعوجا يستخدمه الشيعة مع اهل السنة ؟
الكل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذا المنبر
(1) الحدائق الناظرة / يوسف البحراني ج1 ص169] [ الكشكول / يوسف البحراني ج2ص 389]
(2) حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية / جعفر الشاخوري ص 48 ]