فهرس الكتاب
لا يوجد عند اهل السنة معصوم غير رسول الله ( والكل يؤخذ منه ويرد، وقد صرح اصحاب المذاهب الاربعة بذلك ، والثابت والصحيح عندهم ما ثبت عن رسول الله( ، قال الشافعي:
إذا صح الحديث فهو مذهبي ، واضربوا بقولي الحائط (1) .
فليس كل ما يسطره العلماء في كتبهم هو الحق فانهم بشر يخطؤون ويصيبون وغير معصومين من الخطأ والشافعي واحد من هولاء العلماء.
وهذا كذلك هو حال علماء الشيعة فلهم مخالفات وسقطات فلا تؤخذ اقوالهم ان كانت مخالفة لثوابت المذهب ومقرارته وعلى سبيل المثال:
* قال محسن الأمين وهو يرد على موسى جار الله عندما نقل قول الإمام المجتهد الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه كشف الغطاء ، حيث يفهم من قوله ان علي ( رضي بقتل عثمان ( فقال محسن الأمين:
ان الشيعة لا تتوقف عن مخالفة الشيخ جعفر في هذا الرأي ، أوصف بالإمام المجتهد أم لم يوصف - يقصد به الشيخ كاشف الغطاء - فهو غير معصوم من الخطأ في آرائه ، واما كتابه فكسائر الكتب يعتمد عليه شيعة اليوم وقبل اليوم فيما أصاب فيه ، ويردونه فيما أخطاء فيه ولا يمكن ان يجعل معبرًا عن رأي عموم الشيعة ، ولا عن رأي فرد منهم سواه ولا يشك أحد من الشيعة في براءة علي من دم عثمان (2) .
* وقال مرتضى العاملي عن كاشف الغطاء الذي أنكر حادثة كسر ضلع الزهراء رضي الله عنها:
انه رحمه الله وان كان عالمًا مبرزًا ، لكن ذلك لا يجعله في أمن من الوقوع في الخطأ والاشتباه (3)
* قال السيد جعفر مرتضى العاملي:
وهناك امور كثيرة تفرد بها الشيخ الصدوق لم يقبلها منه علماؤنا وفقهاؤنا (4) .
(1) حواشي الشرواني / الشرواني والعبادي ج 3 ص 377 ]
(2) نقض الوشيعة الشيعة بين الحقائق والأوهام / محسن الأمين ص 107 ]
(3) مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشيخ جعفر الشاخوري ص 170]
(4) الشهادة الثالثة في الاذان والاقامة شبهات وردود / جعفر مرتضى العاملي ص 41 ]