فهرس الكتاب
* وقال احتج المخالف بما رواه أبو محذورة قلت: يارسول الله علمني سنة الأذان فقال بعد قوله حي على الفلاح: ( فان كان في صلاة الصبح ، قلت: الصلاة خير من النوم ) والجواب: إن هذه الرواية ضعيفة ، لما بيناه من حال أبي محذورة عند إلى الحديث منهم .
وايضًا: فان الشافعي علل كراهية التثويب بان أبا محذورة لم يذكره .
وقد أنكر هذه الرواية جماعة منهم كابي عيسى ، فانه قال: هذا التثويب الذي أنكره اهل العلم وكرهوه ، وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه.
* وقال ابن اسحاق: هذا شيء أحدثه الناس .
والعجب إن أبا حنيفة لا يعمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى ، وعمل ها هنا برواية أبي محذورة مع ما فيها من المطاعن ، ومعارضتها لروايات صحاح (1) .
الرد على هذه الشبهة
اقول:
فيما سبق من مسائل ذكرت ردًا شافيا ووافيا على ما قيل هناك وما يقال هنا ردَّ شافي ووافي على ما اقول هنا وزيادة على ذلك نقول:
إن التثويب في الاطلاق اللغوي اعم منه في الاطلاق الشرعي والخلاف في ما يتعلق بالاطلاقات والصرف عن اللفظ لها مشهور فابو حنيفة في حقيقة الامر ليس له في التثويب روايتان وانما هي رواية واحدة ما يتعلق بالتثويب الشرعي الذي وردت فيه الاحاديث والذي هو معلوم المحل والزمان والكلام الاخر ان صح اطلاق رواية ثانية عليه انما هو فيما يطلق عليه تثويبًا لغة وعرفًا عن الناس وعلى هذا المحمل توجه المنقولات والامر ايسر من ان يطول به المقام .
(1) منتهى المطلب / العلامة الحلي ج4 ص 381 ]