الصفحة 285 من 390

والامر الاخر فيما يتعلق بقول الشافعي وغيره فهو كما ذكرنا من باب خلاف التنوع في الاذان وهو امر واسع واجازه العلماء والحمد لله وصورته كما في الترجيع في الاذان او افراد الاقامة او قول الله اكبر الله اكبر مرة واحدة في اول الاذان (1) .

قول علماء الشيعة ان اهل السنة مجمعون على التثويب

ولكي نبين ان ما ذكره الشافعي وغيره هو قول شاذ تفرد به سانقل اقوال بعض علماء الشيعة الذين يؤكدون ان التثويب اصل عند اهل السنة وهم مجمعون عليه:

* قال المجلسي في مرآة العقول:

أطبق اكثر الجمهور على استحبابه - أي التثويب - في الغداة (2) .

* قال العلامة الحلي في منتهى المطلب:

التثويب في أذان الغداة وغيرها غير مشروع ، وهو قول ( الصلاة خير من النوم ) ذهب إليه اكثر علمائنا ، وهو قول الشافعي ، واطبق الجمهور على استحبابه في الغداة (3) .

* قال محمد حسن النجفي في جواهره:

حكى اتفاقهم على استحبابه في الغداة (4) .

* قال المحقق البحراني في حدائقه:

اطبق اكثر الجمهور على استحبابه في الغداة (5) .

(1) لم تحدثنا كتب التأريخ والسيرة أنه قد جاء يوم على أهل السنة وهم لا يرفعون هذه العبارة في اذانهم ، فالشافعية ، والحنابلة ، والمالكية ، والاحناف ، كلهم مجمعون على شرعية هذه العبارة والقول بها ومن وجد غير ذلك فعليه بالدليل ، نذكر هذا الأمر لتؤكد أمرًا مهما وهو أنّ الشافعي ـ إن تنزلنا وقلنا بذلك ـ وإن خالف جمهور أهل السنة في ذلك إلا إن ذلك الخلاف لم يكن سوى خلاف وقتي نتيجة الفهم المتباين لبعض النصوص ثم ما لبث هذا الخلاف أن زال بدليل عدم سماع اذان غير هذا الاذان المعروف في يومنا والذي يحوي على عبارة ( الصلاة خير من النوم ) .

(2) مرآة العقول / المجلسي ج15 ص 83 ]

(3) منتهى المطلب / العلامة الحلي ج4 ص 381 ]

(4) جواهر الكلام / محمد حسن النجفي ج9 ص 112]

(5) الحدائق الناضرة / يوسف البحراني ج7 ص 418]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت