الصفحة 286 من 390

* وفي فقه ابن ابي عقيل العماني:

اطبق اكثر الجمهور على استحبابه في الغداة (1) .

* عن المعتبر للمحقق الحلي:

اطبق اكثر الجمهور على استحبابه في الغداة (2) .

اقول:

ان المخالف لسنة رسول الله( لا يعتد به كما هو معلوم عندنا كائنًا من كان هذا المخالف ، لذلك فالذي يريد اثبات حكم او نفيه فالفيصل والحاكم فيه السنة والدليل لا الاقوال والاجتهادات ، هذا من جهة ومن جهة اخرى فالمعول عليه كما ذكرنا ونذكر ان الاصل في الاختلاف الوارد في الاذان انه اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد لذلك لا حجة لناقل الخلاف في الابطال والرد لان الكل في منظور الشرع مقبول والعمل فيه وارد ومشروع .

المثال الثاني

وقفة مع الشريف المرتضى

والشيخ الطوسي

ازاء هذا الخلط والغموض الذي اكتنف هذه القضية نتيجة الاقوال المتناقضة والدعاوى الفارغة التي اثارها كل من عبد الحسين شرف الدين ومن سار في ركابه في نسبة هذه العبارة الى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، او ما اثاره جعفر السبحاني في نسبته لها الى عائلتي عبدالله بن زيد ، وابن ابي محذورة ، كان لابد لنا من فيصل للتفرقة بين ماهو صحيح وبين ما هو ليس كذلك ، ولذلك ولاجل تحقيق هذه الغاية فاننا رجعنا الى اقوال متقدمي الشيعة لنستفهم عن حقيقة هذه العبارة وهل جرى نسبة هذه العبارة الى سيدنا عمر على لسان اؤلئك الشيعة المتقدمين ام هي فرية ابتدعها عبد الحسين واعانه عليها قوم اخرون .

اولًا: الشريف المرتضى:

قال الشريف المرتضى في كتابه مسائل الناصريات وتحت عنوان التثويب في صلاة الصبح بدعة:

هذا صحيح وعليه اجماع اصحابنا وقد اختلف الفقهاء في التثويب ما هو:

فقال الشافعي: التثويب هو أن يقول بعد الدعاء الى الصلاة ( الصلاة خير من النوم ) مرتين في مقبل الأذان .

(1) فقه ابن ابي عقيل العماني / ص 128 ]

(2) المعتبر / المحقق الحلي ج2 ص144 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت