الصفحة 289 من 390

ان التثويب بدعة ، ومع ذلك كله فأنهما لم ينسبا هذه العبارة الى سيدنا عمر رضي الله عنه وارضاه كما فعل من جاء بعدهم بعصور كما انهما لم يتعرضا لاثر الموطأ لا من قريب ولا من بعيد مما يدلك على ما اسلفناه لك انفًا من ان نسبة هذه العبارة الى امام المتقين سيدنا عمر انما هي فرية محدثة كان عبد الحسين الموسوي اول من تولى كبر نشرها .

متاخرو الشيعة ونسبة هذه العبارة الى عمر

بناء على ما تقدم من كلام فقد درج الشيعة المتاخرون على تلقف هذه الفرية التي افتراها عبد الحسين في نسبة هذه الاضافة الى الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه اعتمادًا منه على (اثر الموطا) ومن غير تمحيص ولا تدقيق لهذا القول وممن درج على ذلك على سبيل التمثيل لا الحصر:

* السيد أمير محمد الكاظمي القزويني في كتابه الشيعة في عقائدهم واحكامهم اذ قال:

أما إدراج كلمة الصلاة خير من النوم في فصول الأذان فليست من سنن الأذان والإقامة على عهد رسول الله ( ولا عهد الخليفة أبي بكر ولكن الخليفة عمر هو الذي أمر مؤذنه بان يجعلها في أذان الصبح على ما نقله عنه إمام إهل السنة(مالك في الموطأ) بقوله ….. . (1)

* لجنة البحوث والدراسات المجمع العلمي لاهل البيت قالت في كتابها تحت مسألة الصلاة خير من النوم:

واذا لم تثبت صحة الروايات التي تحدثت عن كيفية تشريع الاذان من جهة سندها ودلالتها فلا يبقى مجال إلا الاعتقاد بصحة الروايات التي تنقل بأن إضافة (الصلاة خير من النوم ) في الأذان كانت من اجتهاد عمر بن الخطاب ، وإنها لم تشرع في زمن رسول الله ( ، واليك ذكر الروايات التي تحدثت عن ذلك وذكروا(اثر الموطأ) : عن مالك انه بلغه …. الخ. (2)

(1) الشيعة في عقائدهم واحكامهم / السيد أمير محمد الكاظمي القزويني ص 124 ]

(2) مسألة الصلاة خير من النوم ( في رحاب إلى البيت ) المجمع العلمي لاهل البيت - لجنة البحوث والدراسات / قم ص 35 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت