الصفحة 295 من 390

ليت شعري ماذا حل بالإسلام والمسلمين بعد رسول الله (؟ هذا يزيد ، وذاك ينقص منه ويغير ، واخر يلغي حكمًا … ولماذا يفعلون هذا ؟ أفترك الله تشريعاته ناقصة فاستدرك هؤلاء عليه ؟ أم إن التشريع الإسلامي يصلح لزمن دون زمان ومكان دون مكان آخر ؟ حاشا للإسلام العظيم من هذا الخلط . بل هذا من صفات القانون البشري أما تشريعات السماء فهي كاملة لا تحتاج إلى معدل ولا مبدل.

يقول الرسول (:( من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد ) والصحابة في قضية الأذان ، أحدثوا به في الإسلام ما ليس منه ، فهو رد ، ولكنا نرى أهل السنة مع ما يدعون من الالتزام بسنة الرسول ( ، وعدم تجاوز النص أراهم، قد خرجوا على النص وأضافوا عليه ما لم ينزل الله به من سلطان ، فقرنوا قول عمر بقول الرسول( وإلا لو كانوا حقًا اتباع النص لما رضوا بهذه الزيادة، فأين أهل السنة من السنة ؟!(1)

اقول:

لقد سبق وان بينا ان الدافع وراء كل بحث للشيعة وعلمائهم في كتب اهل السنة البحث عن شبه يقوّمون بها المعوج من فكرهم ، ويدسون السم محاولة منهم لاثبات طعن على صحابة رسول الله ( واصبح هذا الامر فيهم كالقاعدة المتبعة والطريقة المطردة التي يسيرون عليها خلفًا بعد سلف.

لذلك لا نستغرب عندما نجد من يدعي الانتماء الى هذا الفكر او صار من اتباعه ان يصيح كما صاح الذين من قبله لانه بانتمائه صُبغ بصبغتهم ونهل من موردهم فانتهى به الحال ان صار مثلهم في الحقد ، والكراهية ، والاتباع الاعمى ، والكذب ، والغش ، والتدليس ، وعدم التثبت والتأكد من التهم الملصقة والافتراءات المدعاة لانه وبكل بساطة الطيورعلى اشكالها تقع ، وكل اناء بالذي فيه ينضح .

(1) وركبت السفينة / مروان خليفات ص 348 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت