الصفحة 314 من 390

( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض ((البقرة: من الآية85)

الاختلاف في كل شيء

لا نريد نحن هنا أن ندخل في مساجلات مع الشيعة في ذكر مسائل الخلاف الحاصلة فيما بينهم فهو موضوع طويل وسيخرجنا لا محالة عن بحثنا لكثرة تفاصيله وعمق الخلاف الحاصل بين علماء الشيعة في ذلك ولكني اكتفي هنا بما ذكره شيخ الطائفة الطوسي في كتابه (العدة في أصول الفقه) اذ قال:

ومما يدل أيضًا على جواز العمل بهذه الأخبار التي أشرنا إليها ما ظهر من الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام.

ويفتي أحدهم بما لا يفتي صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى باب الديات.

من العبادات والأحكام والمعاملات والفرائض وغير ذلك .

مثل اختلافهم في العدد والرؤية في الصوم .

واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات أن يقع واحدة أو لا .

ومثل اختلافهم في باب الطهارة في مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء .

ونحو اختلافهم في حد الكر .

ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين .

واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس .

واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة .

وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى أن بابًا منه لا يسلم إلا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسائل متفاوتة الفتاوى (1) .

اختلافاتهم تزيد على إختلافات أبي حنيفة والشافعي ومالك

وقال أيضًا:

وقد ذكرت ما ورد عنهم ( في الأحاديث المختلفة التي تخص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام ، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى .

(1) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج1ص137 ] [ معجم رجال الخوئي / ج1ص89 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت