الصفحة 315 من 390

حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة، والشافعي، ومالك (1) (2) .

وقال في كتابه تهذيب الأحكام:

ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم .

وما وقع فيها من الاختلاف ، والتباين ، والمنافات ، والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر وإلا بإزائه ما يضاده .

ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه .

حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا .

وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ولا أن يبيح العمل به الحليم .

وقد وجدناكم أشد إختلافا من مخالفيكم - أي أهل ألسنة - وأكثر تباينًا من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على بطلان الأصل .

حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبه وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق - أي خرج من مذهب التشيع - لما اشتبه عليه الوجه في ذلك وعجز عن حل الشبه فيه (3)

(1) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج1ص138 ] [ معجم رجال الخوئي / ج1ص89 ]

(2) ملاحظة:

ان العبارة الأخيرة التي ذكرها الطوسي في كتابه عدة الأصول - حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك- قد اقتطعها الخوئي عند نقلها ، ولم يذكرها في كتابه معجم رجال الحديث .

(3) رجوع بعض ممن أستبصروا عن مذهب الإمامية

ذكر جعفر السبحاني في كتابه الرسائل الأربعة:

عندما نطالع كتابي الوسائل والمستدرك مثلًا ، نرى إنه ما من باب من أبواب الفقه إلا وفيه إختلاف في رواياته وهذا مما أدى إلى رجوع بعض ممن أستبصروا عن مذهب الإمامية .

[ جعفر السبحاني الرسائل الأربعة - الرسالة الثالثة عرض طعان خليل الموسوي - الناشر مؤسسة الإمام الصادق للتحقيق والتأليف / ص201 ]

[ وهذا هو الحاصل في وقتنا الحاضر فقد تحول كثيرٌ من الشيعة إلى مذهب أهل السنة بعد أن عرفوا الحق وأصبح هذا التحول ظاهرة يشكو منها علماء الشيعة أنفسهم ]

* يقول الشيخ عز الدين الجوهر:

انك عزيزي القارئ تجد بعض الشيعة صاروا وهابية لكن هل ينقص الشيعة شيء لا والله ثم الحمد لله ان جعل جهلة الشيعة يصيروا وهابية وجعل مثقفي السنة ومفكريها يصيروا شيعة .

[ دفاع عن المرجعية الرد على محمود الحسني / الشيخ عز الدين الجوهر ص 17]

المتحولون من الشيعة إلى مذهب أهل السنة هم من علية القوم

أقول:

ان الأمر المشاهد والملموس هو عكس ما صرح به الشيخ عز الدين ، فان المتحولين من الشيعة إلى مذهب أهل السنة هم من علية القوم عندهم من أمثال ( آية الله البرقعي ، وموسى الموسوي ، واحمد الكسروي ، واحمد الكاتب ) وغيرهم الكثير من الأطباء والمهندسين وأصحاب الشهادات العليا .

واقول ايضًا:

فليأت لنا الشيخ عز الدين باحد من المتحولين السنة له نسب كنسب (موسى الموسوي) ، او درجة علمية كـ (اية الله البرقعي) ، او داعية للمذهب كـ (احمد الكاتب) ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت