سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة - أي شيعي المذهب - فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها (1) (2) .
يختلفون في المسألة الواحدة إلى عشرين قولًا أو ثلاثين قولًا
* وقال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي:
تراهم يختلفون - أي علماء الشيعة - في المسألة الواحدة إلى عشرين قولًا، أو ثلاثين قولًا ، أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها (3) .
كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي
* وقال الشيخ جعفر الشاخوري واصفًا اختلاف علماء الشيعة في كتابه مرجعية المرحلة وغبار التغيير:
إن المقصود بالمشهور في كلمات العلماء هم العلماء القدامى كالشيخ الصدوق، والمرتضى ، والمفيد ، والطوسي ، وابن براج ، وابن أبى عقيل ، وابن الجنيد، وأمثالهم وليس الفقهاء المعاصرين .
لأنه لا قيمة للشهرات (4)
(1) مقدمة تهذيب الأحكام / الطوسي ج1 ص2 ]
(2) قال اية الله الشيخ محمد سند في كتابه بحوث في مباني علم الرجال:
ان الطوسي دأبه في التهذيبين على الجمع بين الأحاديث المختلفة مهما أمكن لدفع شبهة كثرة التعارض في أحاديث أهل البيت التي أدت بأحد الأشراف - مصطلح الشريف الوارد في هذا النص هو من يرجع نسبه إلى الرسول ( أي بالمعنى العامي اليوم سيد - إلى الخروج من المذهب كما صرح بذلك في مقدمة الكتابين .
[ بحوث في مباني علم الرجال / محمد سند ص 63 ]
(3) مقدمة الوافي / الفيض الكاشاني ج1 ص9 ]
(4) يقول الشاخوري البحراني عن الاجتهاد والمجتهدين:
وكما يحتمل في اجتهاده الخطأ والصواب كذلك يحتمل في اجتهاد المشهور الخطأ والصواب .
[ مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص268 ]