الصفحة 317 من 390

أو الاجماعات المتأخرة فلو نظرنا إلى فتاوى علمائنا المعاصرين فسوف نجد أنهم كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي.

وخذ مثالًا على ذلك فالمقارنة بين كتاب الشيخ الصدوق ( الهداية ) أو الشيخ المفيد في الفقه ( المقنعة ) وكتاب ( منهاج الصالحين ) للسيد الخوئي ، حيث ستجد إن هناك عشرات المسائل التي خالف فيها السيد الخوئي مشهور القدامى .

ولو أن الشيخ الصدوق قد قدر له مطالعة كتاب المسائل المنتخبة للسيد الخوئي لأصيب بالدهشة .

ثم أخذ يذكر المسائل التي خالف فيها الخوئي المشهور ، إلى أن قال:

ولو أردنا أن نستوعب ما خالف فيه السيد الخوئي المشهور أو الإجماع لبلغ بنا الرقم إلى مئتين أو ثلاثمائة فتوى ، وهكذا حال الخميني والحكيم وغيرهما من المراجع .

وسوف يصدر لنا قريبًا كتاب خاص عددنا فيه لأبرز مراجع الشيعة من الشيخ الصدوق ، والمفيد ، مرورًا بالعلامة الحلي ، وانتهاء بالسيد الخوئي، والسيد السيستاني وغيرهم العشرات من الفتاوى الشاذة لكل واحد منهم .

مخالفة المشهور كثيرة جدًا

وقال:

إن مخالفة المشهور كثيرة جدًا خاصة بعدما شاعت عادة تغليف الفتاوى بالاحتياطات الوجوبية (1) .

وذكر جملة من مخالفات المتأخرين وقال في الهامش قد اقتصرت على عدد بسيط من الفتاوى لعدد قليل من العلماء لأن استقصاء البحث فيها يحتاج إلي عدة مجلدات (2) .

كتاب مختلف الشيعة

أقول:

(1) مرجعية المرحلة وغبار التغيير/جعفر الشاخوري البحراني ص135-138]

(2) مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص267]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت