الصفحة 326 من 390

( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ((القيامة:22-23) ، ويستدل العدلية بما يخالف ذلك من الآيات وبالجملة فإنك لا ترى فرقة من الفرق المحقة أو المبطلة إلا وهي تستند الى كتاب الله بل والى سنة رسول الله وذلك لأن كتاب الله فيه المحكم ، والمتشابه ، والمجمل ، والمؤول ، والناسخ ، والمنسوخ ، والسنة فيها ذلك .

وأيضًا مع وقوع الكذب ، والتحريف ، والتصحيف ، هذه كله مع جهل أكثر الخلق بمعانيها وتشتت أهوائهم وزيغ قلوبهم ، فلا بد حينئذ لكل نبي مرسل بكتاب من عند الله عز وجل أن ينصب وصيًا يودعه أسرار نبوته ، وأسرار الكتاب المنزل عليه ويكشف له مبهمه ليكون ذلك الوصي هو حجة ذلك النبي على أمته ولئلا تتصرف الامة في ذلك الكتاب بآرائها وعقولها فتختلف وتزيغ قلوبها كما أخبر الله تعالى بذلك فقال:

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ((آل عمران: من الآية7) ] (1) .

* قال محمد رضا المظفر في عقائده:

ونعتقد أن الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم ... انهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق في هذا البحر المائج الزاخر بأمواج الشبه والضلالات ، والادعاءات والمنازعات (2) .

عقوبة اهل السنة

اقول:

(1) حق اليقين في معرفة اصول الدين / عبد الله شبر ص137]

(2) عقائد الامامية / محمد رضا المظفر ص106- 107]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت