الصفحة 39 من 390

فعندما وجه الطعن الى الشيعة باضافة هذه العبارة ( اشهد ان عليًا ولي الله ) الى الاذان من غير وجه حق وهي بدعة محرمة ياثم من فعلها ويجب تركها فان الامامية في مقابل هذا الاتهام هاجموا اهل السنة باضافة عبارة ( الصلاة خير من النوم ) ، فلماذا الانكار وجميعنا متلبسون بالبدع وهكذا فهم يحاولون رد الطعن بتوجيه تلك المسألة او اثبات خطأ دعوى الخصم في بدعيتها ولكنهم يتهمون اهل السنة بمسائل لها شبه بتلك المسألة وهكذا يدخلون السني والامامي على حد سواء في جدل حول ما يختص به كل مذهب ويشغلونهما عن الخوض في حقيقة القول والمقال ، وهكذا يضيع الحق في المناقشات الفرعية التي تدور حول القضية الاصلية .

وليس هناك شك في فساد هذه الطريقة الملتوية (1) لان الهدف الرئيسي منها ليس بيان الحق والوصول اليه وانما الهدف منها تقرير المسألة بعيدًا عما يثيره الخصم من الشبه وهذه الطريقة كفيلة بتحقيق ذلك ، وهي في حقيقتها محاولة للتهرب والتفلت من لوازم تلك المطاعن .

واليك عزيزي القارىء زيادة بيان في فساد هذه الطريقة:

اولًا:

(1) ليس هذا هو المثال الوحيد لهذه الطريقة بل هناك أمثلة أخرى ، فمنها مثلًا عندما يوجه إلى الأمامية طعن بأن بعض علمائهم يعتقدون التحريف والنقصان في القرآن، فلا نراهم يبحثون عن ثبوت هذا المطعن عندهم ويبينون خطأ قائله وكفره ، بل تراهم يهبون الى مهاجمة أهل السنة بأنهم يقولون بتحريف القرآن ، وذلك من خلال قولهم بنسخ التلاوة .

فمثلهم في ذلك كمثل رجلين التقيا فقال الأول للثاني انك سارق ، فرد الثاني على الأول من غير إن يدافع عن نفسه انك كذلك سارق ، فهو بقوله هذا قد اثبت التهمة على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت