الصفحة 40 من 390

ان من اهم الامور التي يجب ان نسير على وفقها نحن اتباع اهل البيت (1) قبل غيرنا ان تكون اصولنا ومقرراتنا وفروعنا نابعة من الادلة سواء كانت قرانا ام سنة ، فما ثبت فيهما قلنا به واعتمدناه وما لم يثبت فيهما رفضناه واعرضنا عنه بل ودعونا الناس الى تركه .

أي ان يكون تقريرنا للخطأ والصواب نابعًا من النظر في الأدلة الشرعية وبمعزل عما تقرره المذاهب الأخرى ، وهذه الطريقة هي الأسلم لأنها تعطينا العذر أمام الله تعالى باتباعنا لكتابه وسنة نبيه ( .

في حين أن الطريقة الملتوية التي أشرنا إليها تجعل من مذهب الإمامية مذهباَ ذيليًا تكون تقريراته عبارة عن ردود أفعال متأثرة بالمذاهب السنية فما تقرره هذه المذاهب سيكون العمدة في التصحيح والتضعيف وبيان الخطأ من الصواب

فلماذا هذه الطريقة التي تجعلنا تبعًا لغيرنا .

حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلناه خلفهم.

فما لنا ولهم ، ننحرف إذا انحرفوا ونبتدع ونضيف في الأذان إذا ابتدعوا وأضافوا سؤال ينبغي لكل شيعي توجيهه الى سادته.

ثم ماذا سوف يكون مؤقفنا بين يدي الله تعالى يوم القيامة ، وهو يسألنا لماذا أدخلتم الشهادة الثالثة في الأذان مع أن الدليل بخلافها .

فلا ندري هل ستنفعنا هذه الطريقة بأن نقول يا رب اننا رأينا أهل السنة أضافوا في الأذان فأضفنا مثلهم.

فحري بالعاقل أن يعرف هذه الطريقة ليعرف الحق من الباطل من خلال الأدلة دون النظر إلى المذاهب الأخرى .

ثانيًا:

إن هذه الطريقة مبنية على كون الناقد معتقدًا لأحد المذاهب السنية وهذا غير وارد، لأن الناقد قد يكون من مذهب الإمامية نفسه نظر في المسالة فوجد الأدلة تقول بخلاف ما عليه اتباع المذهب فصرح بخطئها ودعا إلى تركها كما مر بنا في كتابنا الأول ( الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء ) .

(1) على فرض أن هذا الكلام يوجه من قبل شيعي عامي إلى أحد مراجعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت