الصفحة 41 من 390

حيث أنكر إضافة الشهادة الثالثة ( اشهد ان عليًا ولي الله ) إلى الأذان كثير من علماء الشيعة الكبار واعتبروها بدعة يحرم فعلها ، وعلى رأسهم شيخ محدثي الشيعة ابن بابويه القمي ( الصدوق ) .

ومعلوم أنهم ليسوا من أهل السنة حتى نطبق معهم هذه الطريقة الملتوية في الجواب عن المطعن فظهر أن هذه الطريقة لا تصلح للجواب عن المطاعن السنية لذا فهذه الطريقة من هذه الوجه مردودة أيضًا ، لأنها ستجعلنا ندخل إبتداءً في معركة وهجوم واتهام وطعن بأهل السنة لنثبت عندهم مطعنًا آخر مماثلًا له فنحرم بهذه الطريقة من التدبر في كلامه ونقده .

إذ ربما تكون المسالة المنتقدة في المذهب باطلة ، ومن ثم ننتفع من نقده بأن أرشدنا إلى وجود خطأ عندنا لنصلحه فيكون بمثابة من قدم لنا هدية ونصيحة فالأولى أن نشكره ونثني عليه لما قدمه لنا من نصيحة كما قيل:

رحم الله امرءًا أهدى الي عيوبي .

لذا علينا ان نتنزه في حواراتنا ونقاشاتنا عن مثل هذا الاسفاف في الكلام ولعله قد بقي في العقول بقية تفرق بين النور والظلام والشحم والاورام .

وبما تقدم من كلام ظهر لنا بجلاء بطلان هذه الطريقة الملتوية وحري بكل عاقل أن يرفضها .

فعليك أيها الشيعي إذا رأيت أحد علماء الإمامية يهاجم المذاهب السنية عند جوابه عن مطعن وجه إلى مذهبه فيجب أن تقول له دع هذه الطريقة الملتوية (1) .

ولا تصرف جهدنا وتفكيرنا ووقتنا فيما عندهم .

(1) لا باس أن نطلق على هذه الطريقة الملتوية طريقة ( ذر الرماد في العيون ) وذلك

لأن الغرض منها هو أشغال القارئ بما عند الغير من أخطاء ، مع تركه لأخطائه وزلاته ، فتكون بمثابة من يريد تشويش الرؤيا على قرائه حتى لا تتضح الرؤيا أمامهم فيذر وينفخ الرماد في عيونهم وبالفعل تجد القارئ ينشغل بما عند أهل السنة عما عنده من أخطاء وكما قال القحطاني في نونيته:

لا تنشغل بعيوب غيرك عن ** عيب نفسك فإنه عيبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت