وعلى ضوء ما تقدم يمكن ان نقرر النقاط التالية:
1ـ إن الحكم الشرعي للتثويب هو السنة ( الاستحباب ) وهو قول جمهور العلماء .
* قال ابن مفلح صاحب المبدع:
وقيل يجب أي ( القول بوجوب التثويب ) (1) .
* وقال صاحب الروض المربع:
يسن أن يقول بعد الحيعلتين في اذان الصبح ( الصلاة خير من النوم مرتين ) مرتين لحديث ابي محذورة رواه احمد وغيره ، لانه وقت ينام الناس فيه غالبًا ويكره في غير اذان الفجر ، وبين الاذان والاقامة (2) .
2ـ وأفاد قوله في الصبح ان التثويب من الكلمات الخاصة بأذان الصبح ولذا يكره التلفظ بها في غيره .
* قال ابن قدامة في الكافي:
ويستحب أن يقول في أذان الصبح بعد حي على الفلاح ( الصلاة خير من النوم ) مرتين ، قال ويكره التثويب في غيره ، لما روى بلال قال: أمرني رسول الله( أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء .
ودخل ابن عمر مسجدًا يصلى فيه فسمع رجلًا يثوب في أذان الظهر فخرج وقال ( أخرجتني البدعة ) (3) .
وسواء كان الأذان للفجر في أول الوقت أو آخره فالتثويب ينادى به ويتلفظ به وسواء أذن في الظلمة أو مع الأسفار واتضاح النهار.
* قال صاحب الكشاف ( كشاف القناع ) :
سواء أذن مغلسًا أو مسفرًا لعموم ما سبق (4) .
3ـ إن التثويب له لفظ محدد من قبل الشارع لا يبدل ولا يستعمل غيره وهو ( الصلاة خير من النوم ) .
* قال الشيخ محمد ناصر الدين الالباني:
لا يشرع الزيادة على الاذان الا في موضعين منه: الاول:
في الاذان الاول من الصبح خاصة ، فيقول بعد قوله: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ( مرتين ) وفيه احاديث عن النبي... .
(1) المبدع / ج1 ص318 ]
(2) الروض المربع / منصور البهوتي مع حاشية العنقري ج1 ص 125 ]
(3) الكافي / أبن قدامة ج1 ص 129]
(4) الكشاف / ج1 ص 237 ]