الصفحة 171 من 200

القاع ، وبقى اسمه إلى الأبد رمزًا للكذب . وتتابع الكذابون في عصور مضت ، فإذا أناس لا أثر لهم في ميادين الفلسفة ولا أثر لهم في مجالات العلم ، ولا ثقة بعقولهم في شيء طائل يقتحمون ميدان الدين، ثم يزعم هذا أنه نبي بعد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويزعم ذاك أن الله قد حلّ فيه ، وأنه مجلى لبهائه!! وظاهر أن الاستعمار العالمي أراد الكيد للإسلام ، والنيل من تعاليمه ، فاستغل هذه"المانيخوليا"عند أصحابها ، وروّج لها واعتبر أصحابها مؤسِّسي أديان ومحدثين عن الله ، وساندهم بدهاء وإلحاح ، فكان له ما أراد أو بعض ما أراد . . وأعان الاستعمار على ما اشتهى هبوط المستوى العلمي في أقطار كثيرة ، وتحوّل الدين إلى قشور وأوهام بين الدهماء وقلة الفقهاء الواعين، وكثرة الحكام الجائرين.. وعندما شرع المسلمون يفيقون من غفلتهم، ويثوبون إلى رشدهم ، ويدمغون الكهان الجدد لاحقهم الاستعمار بنفر آخرين، هم امتداد للنبوات الكاذبة في العصور السابقة. يفرض هؤلاء أنفسهم على الإسلام ، بغية الإجهاز عليه من داخله ، لا شيء لديهم من علم أو فلسفة إلا ما ورثوه عن مسيلمة وغلام أحمد وبهاء الله ، مزيج من الماليخوليا، والجراءة والكهانة والادعاء.. هذا دجال ظهر في السودان يأخذ القرآن المكي ويرفض القرآن1_184

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت