الصفحة 18 من 200

وانتابني لون من الخشوع العابر، ثم رحلت عن هذا المكان، وكان سفري بالطائرة وحللت في فندق آخر، وضمني مع آخرين مجلس جديد، وتجدد الهاتف النفسي الأول مع زيادة: إن الله يراك الآن في هذا المجلس، ويرى الذين حَلّوا بعدك في المجلس السابق، إن رؤيته لم تنقص لا هنا ولا هناك (فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين ) . وتتابعت الهواتف: لماذا استوقفك هذان المجلسان؟ إن الشهود الالهي يشرق على كل مكان قَلّ فيه الناس أو كثروا (إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء) . أولا تذكر قول العلماء إنه يستوي في العلم الإلهي يونس وهو في بطن الحوت ومحمد وهو في سدرة المنتهى؟ وكذلك تستوي فيه هباءة ترتعش في شعاع الشمس، وحصاة تصهرها الحرارة على بعد ألف ميل في بطن الأرض..!. وتحرك عقلي مع هذه الخواطر المتداعية وتساءل: لماذا لفتك هذا العلم المحيط وحده ؟ القضية أكبر من استيعاب السمع والبصر والعلم لذلك كله ! القضية قضية إيجاد وإمداد ! فإن كل حي يتنفس فبقدرة الله وإرادته يعيش، إنه ـ تبارك اسمه ـ قيِّم السموات والأرض ومن فيهن يسوق الرزق لكل فم، ويدير الأجهزة الهاضمة في البشر والدواب والحشرات والزواحف والطيور كي تبقى إلى حين..!1_026

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت