الصفحة 28 من 200

أنه لا إسناد لهذا الكلام من كتاب أو سنة أو قياس أو أدلة أخرى. وإذا كان الفقهاء اعتمدوا هذا الحكم من أقاويل شائعة على الأفواه، فما يجوز أن يبقى بعد ثبوت خطئه ! قال: هم يؤثرون تقليد شيوخهم عما تراه أنت أو غيرك. وعدت إلى نفسي أندب العقل الإسلامي الأول الذي يستمع القول فيتبع أحسنه، والذي يتوعد بالنكال الجامدين على مواريث الخطأ لأنه وعى قوله تعالى: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ، قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ، فانتقمنا منهم ... ) . أجل ، فالعقل الإنساني عندما يصل إلى هذا الدرك يفقد احترامه ، ويعز عليه تقرير حقيقة ، أو ضمان مصلحة ، أو إقامة عدل . ونترك المجال الثقافي إلى المجال السياسي الذي كانت أمتنا تتحرك داخله من بضعة قرون ؛ كانت السياسة الداخلية للأمة الإسلامية شديدة الاضطراب ، بل لم يعرف لها محور شرعي تدور عليه . لقد تعود المسلمون أن يباغتوا بأسماء وصفات حاكميهم، وأن1_036

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت