وليس بثابتٍ من حديثه [1] " [2] ."
(1) وبنحو هذا قال العقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 74) ، والدّارقطنيّ (كمافي: لسان الميزان 4/ 93) ، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى 9/ 347) ، وهو كذلك.
(2) روي هذا الحديث - أيضا - من حديث: عبد الرحمن بن عوف، وعقبة ابن عامر، وجابر - رضي الله عنهم - بألفاظ متقاربة ...
1 -أمّا حديث عبد الرحمن بن عوف فرواه: البزّار في: (المسند 3/ 223 رقم الحديث/1010) ، والطّبرانيّ في: (الأوسط 10/ 38 رقم الحديث/9089) ، والحاكم في: (المستدرك 4/ 410) كلّهم من طرق عن محمّد بن العلاء الثّقفيّ عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه به ...
قال البزّار:"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلاّ من هذا الوجه بهذا الإسناد".
وقال الطّبرانيّ - وكان قد ذكر حديثا قبله:"لا يروى هذان الحديثان عن عبدالرّحمن بن عوف إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد بهما محمّد بن العلاء الثّقفيّ".
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، رواته كلّهم مدنيّون، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ.
ومحمّد بن العلاء، وشيخه لم أقف على ترجمة لهما، وبهذا أعلّه الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد 5/ 86) .
2 -وأمّا حديث عقبة فرواه: التّرمذي في: (الجامع 4/ 336 - 337 ورقمه/2040) وابن ماجه في: (سننه 2/ 1139 - 1140 ورقمه /3444) ، وابن أبي الدّنيا في: (المرض والكفّارات ص/158 ورقمه /200) ،
ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (6/ 544 ورقمه/9229) - وأبو يعلى في: (المسند 3/ 281 ورقمه/1741) ، والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير 17/ 293 ورقمه/807، والأوسط 7/ 149 ورقمه/6268) ، وابن عديّ في: (الكامل 2/ 31) ، وابن أبي حاتم في: (العلل 2/ 242) ، والحاكم في: (المستدرك 1/ 350) ، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى 9/ 347) ، وابن الجوزيّ في: (العلل المتناهية 2/ 866 - 867 ورقمه/1453) وغيرهم، كلهم من طرق عن بكر بن يونس عن موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن عقبه به، مطوّلًا.
قال التّرمذي:"هذا حديث حسن غريب، لانعرفه إلاّ من هذا الوجه".
وقال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه، الموضع المتقدّم) :"هذا حديث باطل".
وقال الطّبرانيّ في: الأوسط:"لم يرو هذا الحديث عن عليّ بن موسى إلاّ بكر ابن يونس، ولا يروى عن عقبة بن عامر إلاّ بهذا الإسناد".
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ.
ولكن في سنده: بكر بن يونس، منكر الحديث، وعامّة ما يرويه لا يتابع عليه. (انظر: التّأريخ الصّغير للبخاريّ 2/ 264، والكامل 2/ 31، والتّقريب ص/127 ت/754) .
3 -وأمّا حديث جابر، فرواه: أبو نعيم في: (الحلية 10/ 221، وذكر تأريخ أصبهان 2/ 147) ، والشّجري في: (الأمالي الخميسيّة 2/ 82 ورقمه/283) كلاهما من طريق شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان (هو: طلحة بن نافع) عن جابر به ... وله علّتان:
الأولى: شريك بن عبد الله، متكلّم فيه، وترك بعضهم الرّواية عنه (انظر: التّهذيب 4/ 333) ، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/216 ت /2787) :"صدوق، يخطيء كثيرًا".
والأخرى: عنعنة أبي سفيان، فإنّه مدلّس من الثَّالثة (انظر: طبقات المدلّسين ص/39 ت/75) .
وممّا سبق يتبيّن أن طرق الحديث لا تخلو من مقال، إلاّ أنّه يعضد بعضها بعضًا، ولعلّ الحديث بمجموعها لا ينزل عن درجة الحسن لغيره - والله تعالى أعلم.