فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 443

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسليما يقول:"مَا مِنْ امْرِئٍ إِلاَّ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ [1] أَزَاغَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ، وَكُلُّ يَوْمٍ الْمِيزَانُ بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَرْفَعُ أَقْوَامَا، وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

قال الشّيخ الإِمام أبو بكر الخطيب [2] :"تفرّد برواية هذا الحديث عن نعيم: أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولانيّ، وعن أبي إدريس: بُسر بن عبيد الله الحضرميّ، وعن بُسر: الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب [3] ."

ووقع [4] إلينا بعلوٍّ من حديث أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجَّاج [5] .

وقد تابعه: (/ب [8/ب] ) محمّد بن حِمْيَر السّليحيّ [6] ، فرواه عن الوليد بن (/ أ [7/ب] )

(1) أي: يميله عن الإيمان.

انظر: النّهاية (باب: الزّاي مع الياء) 2/ 324.

(2) في (ب) :"قال أبو بكر الخطيب".

(3) ذكر ابن أبي حاتم في: (العلل 2/ 117) متابعة للوليد بن سليمان عن بسر، من طريق رجل يقال له: أبو عبد الحميد - غير مسمّى ولا منسوب - رواه بقيّة عنه ... ولعلّ الخطيب إنّما أعرض عنها لوهائها؛ فإن فيها عنعنة بقيّة (انظر: طبقات المدلّسين ص/49 ت/117) ، وجهالة شيخه - والله تعالى أعلم.

(4) في (ب) :"وقع".

(5) الحديث رواه من هذا الطّريق - أيضا: ابن أبي عاصم في: (الآحاد والمثاني 2/ 475 رقم الحديث/1278) ،

ورواه مختصرًا، بنحوه في: (السنّة 1/ 99 ورقمه/221) ، والطبرانيّ في: (مسند الشّاميين 2/ 225 - 226 ورقمه/1233) .

والحديث بسنده هنا حسَن، وله شاهد من حديث النوّاس بن سمعان - رضي الله عنه - رواه: ابن ماجه في: (السّنن 1/ 72 ورقمه/199) ، والإمام أحمد في: (المسند 4/ 182) ، وابن أبي عاصم في: (السّنّة 1/ 98 ورقمه/219) ، وابن خزيمة في: (التّوحيد ص/80) ، وابن حبّان في: صحيحه (الإحسان 3/ 222 ورقمه/943) ، والنّسائي في: (السّنن الكبرى 4/ 414 ورقمه/7738) ، والحاكم في: (المستدرك 1/ 525، 2/ 289، 4/ 321) كلّهم من طرق عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن النّوّاس به، بنحوه، مطوّلًا، ومختصرًا ...

قال الحاكم في الموضع الأول من كتابه:"على شرط البخاريّ ومسلم"، ووافقه الذّهبيّ. وقال في الموضع الثّاني:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

وقال الألباني في تعليقه على كتاب السّنّة:"حديث صحيح على شرط البخاريّ، ومسلم"، وهو كما قال فرجاله رجالهما.

وروى مسلم في صحيحه (كتاب: القدر، باب: تصريف الله - تعالى - القلوب كيف يشاء) 4/ 2045 برقم/2654 نحوه، مختصرًا من حديث عبد الله ابن عمرو.

والحديث بهذا يرتفع إلى درجة الصّحيح لغيره - والله أعلم.

(6) - بفتح أوّله، ومهملتين - أبو عبد الله - ويقال: أبو عبد الحميد - الحمصيّ ... وثّقه ابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ ص/205 ت/759) ، وقال الإمام أحمد (كما في: بحر الدّم ص/368 ت/883) :"ما علمت إلاّ خيرًا"، وقال النّسائي (كما في: تهذيب الكمال 25/ 119) :"ليس به بأس".

وضعّفه يعقوب بن سفيان (في: المعرفة والتأريخ 2/ 309) ، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل 7/ 239 ت/1315) .

والأقرب أنّه صدوق كما قال الحافظ في: (التّقريب ص/475 ت/5837) . روى له: خ، مد، س، ق. ومات سنة: مئتين.

وتابعه - أيضا: عمرو بن بشر بن السّرح، إلاّ أنّه جعله من مسند النّوّاس بن سمعان ... ذكر إسناد روايته: ابن أبي حاتم في: (العلل 2/ 117) .

وعمرو هذا منكر الحديث، كما ذكره العقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت