همّار" [1] . وَرُوي عن يزيد بن شُريح [2] عن [نعيم عن] [3] النَّبيِّ صلوات الله عليه وسلَّم تسليما حديثٌ رابع إلاّ أنّ إسناده منقطع؛ لأنّ يزيد لم يُدرك نعيما [4] والله أعلم".
(1) وتابع كثيرّ بن مرّة في روايته عن نعيم: أبو إدريس الخولانيّ (ثقة ثبت) ... أخرج روايته: البخاريّ في: (التّأريخ الكبير 8/ 93) عن الحميديّ عن الوليد ابن مسلم عن الوليد بن سليمان عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس به.
وأخرجه ابن حبّان في: صحيحه (الإحسان 6/ 275 - 276 رقم الحديث/2534) عن دحيم عن الحميديّ به.
وللحديث طريق أخرى عن نعيم .. رواها: الإمام أحمد في: (المسند 4/ 153، 201) عن يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم كلاهما عن أبان بن يزيد عن قتادة عن نعيم عن عقبة بن عامر الجهنيّ به، مرفوعا ..
وكذا رواها ابن أبي خيثمة في: (التّأريخ [2/ 104ب] ) عن عفّان به.
وقتادة هو: ابن دِعَامة، وهو مدلّس (من الثّالثة) إلاّ أنّه صرّح بالسّماع (في حديث عفّان) .
وقال الألبانيّ في: (الإرواء 2/ 216) عن الحديث من هذا الطّريق: (إسناده صحيح) ، وهو كما قال.
(2) الحضرميّ، الحمصيّ، روى عنه جماعة، وقال يعقوب في: (المعرفة والتّأريخ 2/ 355) :"من صالحي أهل الشّأم"، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات 5/ 541) ، وقال الدّارقطنيّ (كما في: التّهذيب 11/ 337) :"يُعتبر به"، وقال الذّهبيّ في: (الكاشف 2/ 384 ت/6316) :"ثقة، من الصّلحاء".
روى له: بخ، د، ت، ق.
وانظر: - جامع التّرمذيّ (2/ 187 - 188) .
(3) ساقطة من: (أ) ، ومثبتة في: (ب) .
(4) وهو حديث رواه مطوّلًا ومختصرًا: ابن أبي عاصم في: (السّنّة 1/ 10 ورقمه/9) ، وابن عديّ في: (الكامل 4/ 110) - ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (6/ 288 ورقمه/8182) ، وأشار إليه ابن أبي حاتم في: (العلل 2/ 115 تحت الرّقم/1838) ، وعزاه الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد 10/ 234) إلى الطّبرانيّ ...
ولفظه كما عند ابن عديّ:"بِئسَ العَبدُ عبدٌ تجبّرَ واخْتَالَ وَنسِي الجبّارَ الأَعلَى؛ بِئسَ العَبدُ عبدٌ تجبّرَ واختَالَ وَنسِي الكبيرَ المتعَال؛ بئسَ العبْدُ عبدٌ طغَى وبغَى ونسِي المبدَأ والبِلَى؛ بئسَ العبدُ عبدٌ يختل الدّنيا بِالدّين، بئسَ العبدُ عبدٌ هوىً يُضلّه؛ بئسَ العبدُ عبدٌ فيه رغَبٌ يُذلّه".
وهو حديث ضعيف جدًّا، فيه: طلحة بن زيد، وهو: الرّقّيّ، الشّاميّ، متروك، قال أحمد وغيره: (كان يضع) . (انظر: المجروحين 1/ 383، والتّقريب ص/282 ت/3020) .
ويزيد لم يدرك نعيما كما قال الخطيب هنا، وأبو حاتم (كما في: المراسيل لابنه ص/238 ت/884) ، وانظر: جامع التّحصيل (ص/301) ت/895.
قال أبو حاتم (كما في: العلل2/ 11) عن الحديث - وقد سأله ابنه عنه:"هذا حديث منكر، وطلحة ضعيف الحديث ..".
وقال ابن عديّ:"وهذا الحديث يعرف بأسماء بنت عميس عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - ومن هذا الطّريق لم يروه إلاّ طلحة بن زيد"اهـ.
وضعّفه البيهقيّ في: الشّعب، والألبانيّ في: تخريجه للسنّة لابن أبي عاصم.
وحديث أسماء الّذي أشار إليه ابن عديّ رواه: التّرمذيّ في: (جامعه 4/ 545 - 546 ورقمه/2448) ، وابن أبي عاصم في: (السّنّة 1/ 10 - 11 ورقمه/10) ، والحاكم في: (المستدرك 4/ 316) ، والبيهقيّ في: (الشّعب 6/ 287 - 288 ورقمه/8181) ، والشّجريّ في: (الأمالي الخميسيّة 2/ 172 - 173) كلهم من طرق عن عبد الصّمد بن عبد الوارث عن هاشم بن سعيد الكوفيّ عن زيد الخثعميّ عن أسماء به، بزيادة على حديث نعيم، مع تقديم وتأخير - إلاّ أنّ في إسناد الشّجريّ: عن عبد الصّمد عن يوسف بن أحمد، وهو خطأ. وهاشم بن سعيد قال ابن معين في: (التّأريخ - رواية الدّوريّ - 2/ 614) :"ليس بشيء".
وانظر: - الكامل (7/ 115) .
وساق الذّهبيّ في: (الميزان 5/ 414) هذا الحديث من ضمن ما أنكره عليه، وقال:"هذا غريب جدًّا، وزيد بن عطيّة [هو الخثعميّ] لا يعرف إلاّ في هذا الحديث"اهـ، وهو كما قال. انظر: التّقريب (ص/224) ت/2147.
وضعّف الحديث: التّرمذيّ، والبيهقيّ، والألبانيّ في تخريجه للسنّة لابن أبي عاصم.