فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 443

وَالْمبطُوْنُ [1] ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحبُ الْهَدْمِ [2] ، وَالْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"."

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذا حديثٌ صحيحٌ من حديث / (د [15/أ] ) أَبي عبد الله مالك بن أَنس بن مالك [3] بن أَبي عامر عن سُمَيّ مولى: أَبي بكر بن عبدالرّحمن ابن الحارث بن هشام وهو غريبٌ من رواية عبد الرّحمن بن يحيى العُذريّ [4] المدنيّ عن مالك [5] , ... وقع إلينا بعلوّ من رواية علىّ بن حرب الطَّائِيّ عنه"/ (ج [4/ ب] )

[44] - أَخبرنا أَبو الحُسين محمَّد بن الحسين بن الفَضْل القطّان [6] : حدَّثنا أَبو بكر محمَّد بن الحسن النَّقَّاش [7] : حدَّثنا أَبو بكر أَيّوب بن سُليمان بن داود [8] بالمَصِّيْصة [9] حدَّثنا عليّ بن زياد [10] : حدَّثنا عبد العزيز بن أَبي رجاء [11] قال: حدَّثنا مالك بن أَنس عن سُهيل بن أَبي صالح [12] عن أَبيه عن أَبي هريرة، وَأَبي سعيد الخدريّ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تسليما قال:"ابْنَ آدَمَ، أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّ عَالِما، وَلاَ تَعْصِهِ فَتُسَمَّى جَاهِلًا".

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذا حديثٌ غريب جدًّا / (أ [17/ أ] ) من حديث مالك بن أَنس، تفرّد بروايته عنه عبد العزيز بن أَبي رجاء، ولم نكتبه إِلاَّ من هذا الوجه [13] ".

(1) هو: الّذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء، ونحوه. انظر: النّهاية (باب: الباء مع الطّاء) 1/ 136، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الباء) 13/ 53.

(2) مأخوذ من الهدم بالتّحريك: البناء المهدوم، والمراد: من انهار عليه بناء، أو تهدّمت عليه بئر أو نحو ذلك.

انظر: النّهاية (باب: الهاء مع الدّال) 5/ 252، ولسان العرب (حرف: الميم، فصل: الهاء) 12/ 603.

(3) قوله: (ابن مالك) ليس في (ج) .

(4) قوله:"العذريّ"ليس في (ج) أيضا.

(5) هذا الحديث كما قال المصنّف غريب من رواية عبد الرّحمن بن يحيى عن مالك، ولم أجد من رواه من هذا الطّريق إلاّ المهروانيّ هنا، وهو ثابت من طرق أخرى عن مالك في الصّحيحين وغيرهما،

فرواه البخاريّ في: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: الشّهادة سبع سوى القتل) 4/ 83 ورقمه/45 عن عبد الله بن يوسف،

وفي: (كتاب: الأذان، باب: الصّف الأوّل) 1/ 290 ورقمه/109، و (كتاب: الطّب، باب: ما يذكر في الطّاعون) 7/ 239 ورقمه/48 عن أبي عاصم (هو: الضّحّاك بن مخلد) ،

وفي: (كتاب: الأذان أيضا باب: فضل التهجير إلى الظهر) 1/ 264 265 ورقمه/47 عن قتيبة (هو: ابن سعيد) ثلاثتهم عن مالك به، مطوّلًا، ومختصرًا.

ورواه مسلم في: (كتاب: الإمارة، باب: بيان الشّهداء) 3/ 1521 ورقمه/1914 من حديث يحيى بن يحيى عن مالك به، مطوّلًا.

(6) تقدّمت ترجمته، انظر ص/63.

(7) تقدّمت ترجمته أيضا، انظر ص/552.

(8) تقدّمت ترجمته أيضا، انظر ص/534.

(9) بالفتح، ثمّ الكسر والتّشديد، ونقل: التّخفيف، ثمّ ياء ساكنة، وصاد مهملة أخرى مدينة بالشّأم، من ثغور الإسلام، رابط بها الصّالحون قديما.

انظر: معجم ما استعجم (4/ 1235) ، ومعجم البلدان (5/ 144) ، ولسان العرب (حرف: الصّاد المهملة، فصل: الميم) 7/ 93.

(10) المتّوثيّ بضمّ الميم، وضمّ الفوقيّة المشدّدة، وسكون الواو، وآخره ثاء مثلّثة نسبة إلى متّوث بلد بين فرقوب، والأهواز، نسبه الحافظ ابن حجر في: لسان الميزان (4/ 30) ، ولم أقف على ترجمة له. وانظر: اللّباب لابن الأثير (3/ 162) .

(11) قال الدّارقطنيّ (كما في: الميزان 3/ 342 ت/5100) :"متروك، له مصنّف موضوع كلّه".

وأورد اسمه كلّ من: الفتّنيّ في: (قانون الموضوعات والضّعفاء ص/270) ، وابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة 1/ 80) ضمن ما سرداه من أسماء الوضّاعين والكذّابين. وانظر: لسان الميزان لابن حجر (4/ 30) ت/80.

(12) ذكوان المدنيّ، صدوق تغيّر حفظه بأخرة (انظر: التّقريب ص/259 ت/2675) .

(13) الحديث رواه أيضا: الخطيب في: أسماء الرّواة عن مالك (كما في: إتحاف السّادة المتّقين للزّبيديّ 1/ 452) من طريق ابن أبي رجاء المذكور، وقال:"منكر من حديث مالك".

وكذا رواه: أبو نعيم في: (الحلية 6/ 345) عن عليّ بن أحمد بن عليّ المصّيصيّ عن أيّوب بن سليمان بسنده كما هنا دون قوله:"ابن آدم"، وفيه:"عاقلًا"بدل:"عالما".

وقال:"غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلاّ من حديث ابن أبي رجاء".

والحديث أورده الذّهبيّ في ترجمة (عبد العزيز بن أبي رجاء) من الميزان (3/ 342) وقال:"هذا باطل على مالك".

وعقّب برهان الدّين الحلبيّ على قول الذّهبيّ في ترجمة المذكور من كتابه: الكشف الحثيث (ص/169 ت/445) بقوله:"كأنّه يشير إلى أنّ المتّهم به عبد العزيز هذا والله أعلم".

وقال المناويّ في: (التّيسير 1/ 17) :"وهو ضعيف، بل قيل موضوع".

وللحديث عدّة طرق إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم متّصلة ومرسلة، رواها داود بن المحبّر في كتاب: (العقل) أورد الغزاليّ بعضا منها في: (الإحياء 1/ 89، 91، 92) ، وتكلّم العراقيّ عليها في تخريجه (1/ 48 52) ، ومدارها كلّها على داود بن المحبّر، وهو متروك، وأكثر أحاديث كتابه هذا موضوعات (انظر: المجروحين لابن حبّان 1/ 291، وَالتّهذيب لابن حجر 3/ 199 201) .

وكتاب: (العقل) هذا في الأصل ليس له، وإنّما سرقه من ميسرة بن عبد ربّه وهو أوّل من وضعه وركّب له أسانيد غير أسانيد ميسرة، ثمّ سرقه عبد العزيز بن أبي رجاء راوي هذا الحديث من داود بن المحبّر، وركّب له أسانيد غير أسانيده، ثمّ سرقه سليمان بن عيسى السّجزيّ فأتى بأسانيد أُخر؟! (انظر: الكامل لابن عديّ 3/ 101، وَتأريخ بغداد 8/ 360) .

وبالجملة فإنّه لا يصحّ من أحاديث العقل شيء كما نُقل عن العقيليّ، وابن حبّان، وكما يقوله ابن القيّم، وابن هِمَّات، وغيرهما.

(انظر: المنار المنيف لابن القيّم ص/64، وَالتنّكيت والإفادة لابن هِمّات ص/24، وَتحذير المسلمين للأزهريّ ص/74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت