عقبة ابن عامر [1] قال: نَذَرَتْ أُخْتِي [2] أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِي النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْما فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْما فَقَالَ:"لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ"
وَكانَ أَبوالخَيْر لايُفَارق عُقْبَة [3] .
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"اسم أَبي الخير: مرثد بن عبد الله اليَزَنيّ,"
وقد تابع روحَ بنَ عُبادة على رواية هذا الحديث عن ابن جريج هكذا: أَبو عاصم الضَّحّاك بن مخلد الشّيبانيّ [4] , / (د [17/أ] )
وخالفهما: هشامُ بن يوسف [5] ،
(1) هو: الجهنيّ، كذلك جاء مصرّحا به عند الإمام مسلم في: (الصّحيح 3/ 1264) ، وأبي داود في: (السّنن 3/ 598 - 599 رقم الحديث/3299) ، والإمام أحمد في: (المسند 4/ 152) ، وغيرهم.
(2) قيل هي: أمّ حبّان بكسر الحاء المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بنت عامر،
ذكر ذلك ابن سعد (كما نقله عنه الحافظ في: الإصابة 8/ 221) ، وكذلك ابن العراقيّ في: (المستفاد 1/ 760) عن ابن ماكولا، والمنذريّ في: (مختصر سنن أبي داود 4/ 378) ، وعزاه الحافظ في: (الفتح 4/ 95) إلى ابن القسطلانيّ، والقطب الحلبيّ عن ابن ماكولا أيضا، ونقله العظيم آبادي في: (عون المعبود 9/ 127) عن المنذريّ، وسكت عنه،
لكن ردّ ذلك الحافظ ابن حجر في: (الفتح 4/ 95) وحقّق أنّ المذكورة إنّما هي أخت لعقبة بن عامر بن نابئ لا عقبة بن عامر الجهنيّ راوي الحديث وأنّ الصّحيح أنّه لا يعرف اسم المبهمة هنا.
(تنبيه) : كان الحافظ ابن حجر رحمه الله قد تبع من قال بأنّها أمّ حبّان في كتابيه: (التّلخيص الحبير 4/ 196) وَ (هدي السّاري ص/292) لكنّه صرّح برجوعه عن ذلك عند شرحه للحديث في: (الفتح 4/ 95) كما تقدّم.
(تنبيه آخر) : وذكر الحافظ في: (هدي السّاري ص/292) عن ابن ماكولا أنّ المرأة هي: أمّ حبال بكسر المهملة، وبعدها موحدة خفيفة، وآخره لام وهذه مخالفة لما ذكره عنه في: (الفتح 4/ 95) من أنّها: أمّ حبّان بكسر المهملة، وتشديد الموحدة، بعدها نون وهذا الأخير هو الصّحيح.
(3) القائل هو: يزيد بن أبي حَبيب، الرّاوي عن أبي الخير.
والمراد: بيان سماع أبي الخير له من عُقْبة (انظر: الفتح 4/ 96) .
(4) أخرج روايته: البخاريّ في: صحيحه (أبواب: المحصر، وجزاء الصّيد، باب: من نذر المشي إلى الكعبة) 3/ 49 رقم الحديث/438.
(5) أبو عبد الله الأَبَنَاويّ، قال عبد الرّزّاق (كما في: الجرح والتّعديل 9/ 70 - 71) :"إن حدّثكم القاضي يعني: هشام بن يوسف فلا عليكم أن تكتبوا عن غيره".
وقال الدّوريّ (في: المصدر نفسه) : سمعت يحيى بن معين يقول:"هشام بن يوسف أثبت من عبد الرّزّاق، وكان أقرأ لكتب ابن جُرَيج من عبدالرّزاق، وكان أعلم بحديث سفيان من عبد الرّزّاق، وهو ثقة".
ووثّقه أيضا: أبو حاتم (كما في: المصدر نفسه أيضا 9/ 71) ، والحاكم، والخليليّ (كما في: التّهذيب 11/ 58) وغيرهم.
روى له: خ، 4. ومات سنة: سبع وتسعين ومائة.
أخرج روايته كما هنا البخاريّ في صحيحه (أبواب: المحصر، وجزاء الصّيد، باب: من نذر المشي إلى الكعبة) 3/ 48 رقم الحديث/437.