جعفر المَطِيْريّ [1] قال: ثنا عليّ ابن حَرْب [2] قال: حدَّثنا أَبو معاوية [3] عن الأعمش عن أَبي صالح [4] عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليما:"صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيْدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلاَتِهُ فِي سُوْقِهِ بِضْعا [5] وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً".
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"اتّفق الشّيخان على إِخراج هذا الحديث في كتابيهما،/ج [11/أ] فرواه البخاريُّ عن مُسدَّد [6] ، ورواه مُسلم عن أَبي بكر بن أَبي شيبة، وَأَبي كريب محمَّد بن العلاء [7] ، ثلاثتهم عن أَبي معاوية، فكأَنَّ شيخنا سمعه منهما".
[67] - أَخبرنا أَبو الحسن أَحمد بن محمَّد بن أَحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلت الأَهوازيّ [8] قال: أَخبرنا أَبو العبَّاس أَحمد بن محمَّد بن سعيد بن عُقْدَة الهَمْدَانيّ [9] /د [21/أ] قال: أَخبرني/أ [23/ب] يونس بن سَابق [10] قراءةً قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمر الأبُلّيّ [11] قال: ثنا عبد الملك
(1) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/500.
(2) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/296.
(3) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/519.
(4) هو: ذكوان، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/634.
(5) بكسر الباء، وقد يفتح وهو في العدد: ما بين الثّلاث إلى التّسع.
وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة؛ لأنّه قطعة من العدد.
انظر: النّهاية (باب: الباء مع الضّاد) 1/ 133.
والمراد هنا: خمس، أو سبع أي: بعد العشرين كما جاء مبيّنا في بعض الرّوايات الصّحيحة عن أبي هريرة نفسه، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وابن مسعود، وغيرهم ... انظر مثلًا:
صحيح البخاريّ (كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة) 1/ 263 رقم الحديث/41، 42، 43، وصحيح مسلم (كتاب: المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة، وبيان التّشديد في التّخلّف عنها) 1/ 449 451.
(6) صحيح البخاريّ (كتاب: الصّلاة، باب: الصّلاة في مسجد السّوق) 1/ 205 رقم الحديث/136.
وهذا الحديث في الأصل قطعة من حديث فيه طول، فرّقه البخاريّ في عدّة مواضع من صحيحه مطوّلًا، ومختصرًا ولم يورد فيه قوله:"صلاة الرّجل .."الحديث إلاّ في خمسة مواضع:
أولها: الّذي تقدّم أعلاه.
والثّاني في: (كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة) 1/ 263 رقم الحديث/43 عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد،
والثّالث: في: (كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق) 3/ 138 ورقمه/70 عن قتيبة عن جرير، كلاهما عن الأعمش به، بنحوه، مطوّلًا.
والرّابع، والخامس: في: (كتاب: التّفسير، باب: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ) 6/ 160 ورقمه/238 عن عبد الله بن محمَّد عن عبد الرّزّاق عن معمر، وَ: (كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الفجر في جماعة) 1/ 264 ورقمه/44عن أبي اليمان عن شعيب كلاهما عن الزُّهريّ عن أبي سلمة، وابن المسيّب، كلاهما عن أبي هريرة به، بنحوه، مطوّلًا أيضا.
(7) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/522.
والحديث في صحيح مسلم في: (كتاب: المساجد ومواضع الصّلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، وانتظار الصّلاة) 1/ 459.
وانظر: باب: (فضل صلاة الجماعة، وبيان التّشديد في التّخلّف عنها) 1/ 449 450.
(8) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/53.
(9) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/543.
(10) البغداديّ (وعدّه الحافظ في: لسان الميزان 6/ 332: كوفيا) ...
شيخ لا يروي عنه إلاّ ابن عقدة، قال الدّارقطنيّ (كما في: تأريخ بغداد 14/ 353) :"لا يُعرف في الدنيا، ولا يُدرى من هو".
وقال الحافظ في: (لسان الميزان) :"لا يعرف من هو".
(11) بضمّ همزة، وموحدة، وشدّة لام وفي (ج) :"الأيليّ"بفتح الألف، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وما أثبتّه من (أ) ، وهو الصّحيح.
وهو: حفص بن عمر بن ميمون (ويقال: ابن دينار) ، أبو إسماعيل، البصريّ ... قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل 3/ 183) :"كان شيخا كذّابا". وقال العقيليّ في: (الضّعفاء 1/ 275) وقد ساق بعض مناكيره:"هذه كلّها بواطيل، لا يتابع عليها، وحفص بن عمر هذا يحدّث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغول، والأئمة بالبواطيل". وذكره ابن عديّ في: (الكامل 2/ 390) وقال:".. وأحاديثه كلها إمّا منكر المتن، وإمّا منكر الإسناد، وهو إلى الضّعف أقرب".
وانظر: المجروحين لابن حبّان (1/ 258) مع ملاحظة أنّه عَدّ الأبليّ هذا، والحَبطيّ واحدًا، والصّحيح التّفريق بينهما والميزان (2/ 84) ت/2132.