فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 443

عليه وسلّم تسليما.

ذكر ذلك معاوية بن هشام [1] عن عمرو [2] .

وخالفهم: أَبو نعيم الفضل بن دُكَين فرواه عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زِرٍّ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تسليما [3] [مرسلًا] [4] .

وقول أبي نعيم أشبه بالصّواب [5] والله أعلم"."

(1) القصّار بفتح القاف، وتشديد الصّاد، وفي آخرها الرّاء أبو الحسن الكوفيّ ... صدوق له أوهام.

روى له: خت، م، 4. ومات سنة: أربع أو خمس ومئتين.

انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (6/ 403) ، والثّقات لابن حبّان (9/ 166) ، والتّقريب (ص/538) ت/6771.

(2) كذلك رواه: البزّار في: (المسند 5/ 223 224 رقم الحديث/1829) ، والعقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 184) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (1/ 422) ، والطّبرانيّ في: المعجم الكبير (22/ 406 407 ورقمه/1018، 3/ 41 ورقمه/2625) ، وابن عديّ في: (الكامل 5/ 58) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في الموضوعات (1/ 422) ، والحاكم في: (المستدرك 3/ 152) ، وأبو نعيم في: (الحلية 4/ 188) ، وتمّام في: (الفوائد 1/ 155 ورقمه/357) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخ دمشق (17/ 386 ب) كلّهم من طرق عن معاوية بن هشام به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه ... قال البزّار:"وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن عاصم عن زرّ عن عبد الله إلاّ عمرو بن غياث، وعمرو هذا كوفيّ لم يُتابع على هذا الحديث، وقد رواه غير معاوية عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زرّ مرسلًا".

وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه"، وتعقّبه الذّهبيّ في تلخيصه، فقال:"بل ضعيف، تفرّد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث، وهو واه بمرّة".

وقال أبو نعيم:"هذا غريب من حديث عاصم، تفرد به معاوية".

ولعلّ مرادهما أنّه تفرّد به عنه مرفوعا، أو موقوفا على ابن مسعود، لا أنّه تفرّد بروايته عن عاصم، إذ قد تابعه أبو نعيم كما سيأتي.

وخالف أحمدُ بن موسى الأزديّ أصحابَ معاوية بن هشام، فرواه عنه من قول عبد الله موقوفا عليه .. كذلك رواه العقيليّ في: (الضّعفاء 3/ 184) عن محمَّد بن عمّار بن عطية عنه به، وقال:"وهذا أولى"وكان قد ذكر المرفوع قبله ... والأزديّ لم أقف على ترجمة له.

(3) رواه كذلك: ابن عديّ في: (الكامل 5/ 59) عن عمر بن سنان عن أحمد ابن عثمان بن حكيم،

وَتمّام في: (الفوائد 1/ 155 رقم الحديث/358) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخ دمشق (17/ 386 ب) عن خيثمة بن سليمان عن أبي عمرو ابن أبي عزرة، كلاهما عن أبي نعيم به.

(4) زيادة من: (ج) ، (د) .

(5) لثقته، وإتقانه ... وهذه تقوية نسبيّة لطريق أبي نعيم مقابل طرق الحديث الأخرى، إذ الحديث لا يصحّ لا مرفوعا، ولا موقوفا، ولا مرسلًا، فهو من حديث حذيفة كما هنا فيه: ابن عقدة متكلّم فيه، وشيخه يونس بن سابق مجهول، وحفص ابن عمر أطلق أبو حاتم فيه الكذب، وابن أبي النّجود صدوق له أوهام.

وهو ممّا تقدّم من طرق عن ابن مسعود مدارها على عمرو بن غياث، وهو منكر الحديث، واتّهمه ابن حبان، أضف إلى ذلك أنّه من شيوخ الشّيعة، والحديث ممّا يوافق بدعته، وهذا ممّا يزيده وهنا على وهن ...

وتابع عمرًا في روايته عن عاصم: تَلِيد بفتح، ثمّ كسر بن سليمان الأعرج، روى حديثه ابن شاهين في: (فضائل فاطمة ص/26 رقم الحديث/12) عن ابن عقدة عن محمَّد بن عبيد بن عتبة عن محمَّد بن إسحاق البلخيّ عن تليد به بمثله ... وفيه إضافة لابن عُقْدة: محمَّد بن إسحاق البلخيّ، ضعيف لا يوثق به (انظر: تأريخ بغداد 1/ 234 236) .

وَتليد بن سليمان ضعيف، ترك بعضهم الرّواية عنه، وهو مع ذلك رافضيّ يشتم أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وروى في فضل أهل البيت عجائب وهذا منها ... (انظر: المجروحين لابن حبّان 1/ 204، وتهذيب الكمال 4/ 320 ت/798) .

هذا، وللحديث شاهد رواه الطّبرانيّ في: (المعجم الكبير 11/ 210 ورقمه/11685) عن أحمد بن مابهرام الأيذجيّ عن محمَّد بن مرزوق عن إسماعيل بن موسى الأنصاريّ عن صيفيّ بن ربعيّ عن عبد الرّحمن بن الغسيل عن عكرمة عن ابن عبّاس مرفوعا، بنحوه ...

والأيذجيّ لم أجد له ترجمة إلاّ في: (الأنساب للسّمعانيّ 1/ 237) وَ (معجم البلدان لياقوت 1/ 288) ولم يذكرا فيه جرحا، ولا تعديلًا.

وإسماعيل بن موسى مجهول (كما نقله ابن أبي حاتم في: الجرح 2/ 196) عن أبيه.

ومِمّا سبق يتبين أنّ الحديث ضعيف جدًّا من حديث حذيفة، ولايصحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حديث ابن عبّاس، أوغيره والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت