فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 443

صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما قال:"يَنْزِلُ ابْنُ/ [19/أ] ) مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَكَما [1] مُقْسِطا [2] ، يَكْسِرُ الصَّلِيْبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيْرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ [3] ، وَيَفِيْضُ [4] الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ".

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"اتّفق البخاريُّ، ومُسْلم على إِخراجه، فرواه البخاريُّ عن عليّ بن المدينيّ [5] ."

ورواه مُسْلم عن عبد الأَعلى بن حمّاد [6] ، وَأَبي بكر بن أَبي شَيْبة، وَزُهَير بن حَرْب عن سُفْيان بن عُيَينة [7] ، فكأَنَّ شيخنا أَبا الحسين بن المحامليّ سمعه من البخاريّ، ومُسْلم"."

[85] - أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن رَزْقويه البزّاز [8] قال: أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيّوب العبَّادانيّ [9] قال: حدَّثنا عليّ بن حَرْب [10] قال: حدَّثنا أبو معاوية [11] قال: حدَّثنا [الأعمش] [12] عن عبد الله/ [32/أ] ) بن مُرّة [13] عن أبي

(1) أي: حاكما، والمعنى: أنّه ينزل حاكما بهذه الشّريعة، لا بشريعة ناسخة لها فإنّها باقية لا تنسخ، بل يكون حاكما من حكّام هذه الأمّة.

انظر: شرح مسلم للنوويّ (2/ 190) ، والفتح (6/ 567) .

(2) أي: عادلًا. انظر: معجم المقاييس في اللّغة (باب: القاف وَالسّين وَما يثلّثهما) ص/887، والنّهاية: (باب: القاف مع السّين) 4/ 60.

(3) اختلف أهل العلم في المراد من وضع الجزية هنا على عدّة أقوال، أصَحُّها وأَصوبها: أنَّ الدِّين يصير واحدًا، ومن بذل الجزية من الكفّار لم يُكَفَّ عنه بها، بل لا يقبل إلاّ الإسلام، أو القتل.

ومعنى وضع عيسى الجزية مع أَنّها مشروعة في هذه الشّريعة: أَنّ مشروعيتها، وحكمها ليس بمستمرّ إلى يوم القيامة بل هو مقيّد بما قبل عيسى عليه السّلام، كما دلّ عليه الخبر، وليس عيسى بناسخ لهذا الحكم بل نبيّنا صلّىلله عليه وسلّم هو المبيّن للنّسخ بقوله هذا. انظر: شرح مسلم للنّوويّ (2/ 190) ، والفتح (6/ 567) .

(4) أي: يكثر. النّهاية (باب: الفاء مع الياء) 3/ 484.

(5) صحيح البخاريّ (كتاب: المظالم والغصب، باب: كسر الصّليب، وقتل الخنزير) 3/ 272 رقم الحديث/49 بنحوه.

ورواه أيضا في: (كتاب: الأنبياء، باب: نزول عيسى بن مريم عليهما السّلام) 4/ 324 ورقمه/244 عن إسحاق (هو: ابن راهويه) عن يعقوب ابن إبراهيم عن أبيه عن صالح،

وفي: (كتاب: البيوع، باب: قتل الخنزير) 4/ 168 ورقمه/165 عن قتيبة بن سعيد عن اللّيث، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه.

ورواه أيضا في الموضع المتقدّم نفسه من كتاب الأنبياء (ورقمه/245) عن ابن بكير عن اللّيث عن يونس (هو: ابن يزيد) عن ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة به، ببعضه، مختصرًا.

(6) الباهليّ، مولاهم، أبو يحيى، البصريّ، المعروف بالنَّرْسِيّ ... لا بأس به.

روى له: خ، م، د، س. توفّي سنة: سبع أو: ستّ وثلاثين ومئتين.

انظر: الكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجميّ (1/ 610) ت/3076، والتّقريب (ص/331) ت/3730.

(7) صحيح مسلم (كتاب: الإيمان، باب: نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبيّنا محمَّد صلّى الله عليه وسلّم) 1/ 135 - 136.

(8) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/56.

(9) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/602.

(10) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/296.

(11) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/519.

(12) لحق بحاشيبة: (أ) .

(13) الهَمْدَانيّ، الكوفيّ ... ثقة. روى له: ع. ومات سنة: مائة.

انظر: الطّبقات الكبرى (6/ 290) ، والجرح والتّعديل (5/ 165) ت/763، والكاشف (1/ 596) ت/2975.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت